الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٤٩ - ١٤١٥- استطراد لغوي
و ما السّنّور في نفسي بأهل # لغزلان الخمائل و البراق[١]
فطلّقها فلست لها بأهل # و لو أعطيت هندا في الصّداق[٢]
١٤١٤-[الرجم بالسنانير و الكلاب]
قال صاحب الكلب: قالوا: و لما مات القصبيّ-و كان من موالي بني ربيعة بن حنظلة، و هو عمرو القصبي، و مات بالبصرة-رجم بالسنانير الميّتة. قال: و قد صنعوا شبيها بذلك بخالد بن طليق، حين زعم أهله أن ذلك كان عن تدبير محمد بن سليمان.
و قالوا: و لم نر الناس رموا أحدا بالكلاب الميّتة. و الكلاب أكثر من السنانير حيّة و ميّتة. فليس ذلك إلا لأن السنانير أحقر عندهم و أنتن.
١٤١٥-[استطراد لغوي]
قال: و يقال للجرذان العضلان. و أولاد الفأر أدراص، و الواحد درص. و كذلك أولاد اليرابيع. يقال: أدراص و دروص. و قال أوس بن حجر[٣]: [من الطويل]
و ودّ أبو ليلى طفيل بن مالك # بمنعرج السّوبان لو يتقصّع[٤]
قال: و اليرابيع: ضرب من الفأر. قال: و يقال: نفّق اليربوع ينفّق تنفيقا: إذا عمل النافقاء، و هي إحدى مجاحره، و محافره. و هي النافقاء و القاصعاء، و الدّامّاء، و الراهطاء. و قال الشاعر[٥]: [من الوافر]
فما أمّ الرّدين و إن أدلّت # بعالمة بأخلاق الكرام
إذا الشيطان قصّع في قفاها # تنفّقناه بالحبل التّؤام[٦]
[١]البراق: جمع برقة؛ و هي أرض ذات حجارة مختلفة الألوان.
[٢]الهند: اسم للمائة من الإبل. الصداق: المهر.
[٣]ديوان أوس بن حجر ٥٨، و معجم ما استعجم ٧٠٩ (السؤبان) ، و الجمهرة ٣٦٧، و بلا نسبة في المقاييس ٥/٩٢.
[٤]في ديوانه: «يريد: تمنى لو يختفي. و أصله من تقصع اليربوع، و هو أن يدخل قاصعاءه.
و السؤبان: واد في ديار بني تميم؛ و يوم من أيام عامر و تميم؛ و فيه فرّ طفيل بن مالك» .
[٥]البيتان بلا نسبة في اللسان و التاج (نفق) ، و التهذيب ٩/١٩٣، و الثاني في اللسان و التاج و الأساس (قصع) .
[٦]تنفقناه: استخرجناه. التؤام: المزدوجات.