الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٢٥ - ١٣٧٤- صياح العصافير و نحوها
١٣٧٢-[تأويل عبد الأعلى]
[١] و قال أبو بدر الأسيديّ: قيل لعبد الأعلى القاصّ: لم سمّي العصفور عصفورا؟ قال: لأنه عصى و فرّ. و قيل: و لم سمّي الطّفشيل[٢]طفشيلا؟قال: لأنه طفا و شال.
و قيل له: لم سمي الكلب القلطيّ قلطيّا؟[٣]قال: لأنه قلّ و لطئ. و قيل له: لم سمي الكلب السّلوقيّ سلوقيّا؟قال: لأنه يستلّ و يلقى.
١٣٧٣-[حديث في قتل العصفور]
قال[٤]: و حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما من إنسان يقتل عصفورا أو ما فوقها بغير حقها إلا سأله اللّه عنها» . قيل: يا رسول اللّه: و ما حقها؟ قال: «أن تذبحها فتأكلها، و لا تقطع رأسها فترمي بها» .
١٣٧٤-[صياح العصافير و نحوها]
و يقال: قد صرّ العصفور يصرّ صريرا. قال: و يقال للعصافير و المكاكيّ[٥] و القنابر، و الخرّق[٦]، و الحمّر: قد صفر يصفر صفيرا. و قال طرفة بن العبد[٧]: [من الرجز]
يا لك من قبّرة بمعمر # خلا لك الجوّ فبيضي و اصفري
و نقّري ما شيت أن تنقّري
و يقال: قد نطق العصفور. و قال كثيّر[٨]: [من الطويل]
سوى ذكرة منها إذا الرّكب عرّسوا # و هبّت عصافير الصّريم النواطق[٩]
[١]البخلاء: ١٠٦.
[٢]الطفشيل: ضرب من اللحم يعالج بالبيض و الجزر و العسل، و هو لفظ فارسي معرب. انظر معجم استينجاس ٣١٣.
[٢]الكلب القلطي: ضرب من الكلاب القصيرة.
[٣]الكلب القلطي: ضرب من الكلاب القصيرة.
[٤]انظر الجامع الصغير ٨٠٢٥.
[٥]المكاكي: جمع مكاء، و هو نوع من القنابر له صفير حسن. حياة الحيوان ٢/٣٢٢.
[٦]الخرّق: نوع من العصافير. حياة الحيوان ١/٤١٣.
[٧]تقدم تخريج الرجز في ٣/٣٠.
[٨]ديوان كثير ٤١٧.
[٩]الصريم: الصبح، أو الليل، و هي من الأضداد.