الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٠١ - باب مما قالوا في السرّ
و قال الحرامي: [من الوافر]
عيال عالة و كساد سوق # و أير لا ينام و لا ينيم
باب مما قالوا في السرّ
قال ابن ميّادة[١]: [من الطويل]
أ تظهر ما في الصّدر أم أنت كاتمه # و كتمانه داء لمن هو كاتمه
و إضماره في الصدر داء و علّة # و إظهاره شنع لمن هو عالمه
و تقول العرب: «من ارتاد لسرّه[موضعا][٢]فقد أشاعه» .
و أرى الأول قد أذن في واحد[٣]و هو قوله[٤]: [من المتقارب]
و سرّك ما كان عند امرئ # و سرّ الثلاثة غير الخفي
و قال الآخر[٥]فيما يوافق فيه المثل الأول: [من المتقارب]
فلا تفش سرّك إلا إليك # فإنّ لكلّ نصيح نصيحا
فإني رأيت غواة الرجا # ل لا يتركون أديما صحيحا
و قال مسكين الدّارميّ[٦]: [من الطويل]
إذا ما خليلي خانني و ائتمنته # فذاك وداعيه و ذاك وداعها
[١]ديوان ابن ميادة ٢٢٤.
[٢]ورد القول في عيون الأخبار، و كلمة «موضعا» زيادة منه.
[٣]في واحد: يعني إفشاء السر إلى واحد.
[٤]البيت للصلتان العبدي في عيون الأخبار ١/٣٩، و عجزه في محارضات الأدباء ١/٥٩ (١٢٥) .
و تقدم في ٣/٢٣٠.
[٥]البيت لأنس بن أسيد في أدب الدنيا و الدين للماوردي ٢٧٩، و يعزى إلى علي بن أبي طالب أو لغيره في الكامل ٢/١٧ (المعارف) ، و عيون الأخبار ١/٣٩، و بلا نسبة في محاضرات الأدباء ١/٥٩ (١/١٢٥) ، و رسائل الجاحظ ١/١٤٦، ٢/١٥٥.
[٦]ديوان مسكين الدارمي ٥٢، و الحماسة البصرية ٢/٣٥، و رسائل الجاحظ ١/١٥٢، و شرح ديوان الحماسة للتبريزي ١١١٦، و عيون الأخبار ١/٣٩، و أمالي القالي ٢/١٧٦، و أمالي المرتضى ٢/٦٢.