مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠٩ - رثاء أم البنين
وهذا الخبر يدلّ على مدى حزن الهاشميّين واهتمامهم بعزاء سيّد الشهداء ٧، بحيث حزنوا كأشدّ ما يكون الحزن واللوعة، واستمرّوا على ذلك، إبقاءً لذكر أبي عبداللَّه ٧ واستمراراً لنهجه.
نوح الجنّ
قال الزرندي: روى جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ قال: نيح (على) الحسين بن علي ثلاث سنين، وفي اليوم الذي قتل فيه، فكان وائلة بن الأصقع ومروان بن الحكم ومسور بن مخرمة وتلك المشيخة من أصحاب رسول اللَّه ٦ يجيئون متقنّعين فيسمعون نوح الجنّ ويبكون [١].
رثاء أُمّ البنين
روي عن صاحب رياض الأحزان أنّه قال: «وأقامت أُمّ البنين زوجة أمير المؤمنين العزاء على الحسين ٧، واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين وأهل بيته» [٢].
وقال المامقاني: «ويستفاد قوّة إيمانها.. أنّ بشراً كلّما نعى إليها بعد وروده المدينة أحداً من أولادها الأربعة قالت ما معناه أخبرني عن الحسين ٧، فلمّا نعى إليها الأربعة قالت: قد قطّعت أنياط قلبي، أولادي ومن تحت الخضراء كلّهم فداءً لأبي عبداللَّه الحسين ٧» [٣].
[١] نظم درر السمطين: ٢٢٤، عنه إحقاق الحقّ ١١/ ٥٨٩.
[٢] رياض الأحزان: ٦٠، على ما في هامش شرح الأخبار ٣/ ١٨٦.
[٣] تنقيح المقال ٣/ ٧٠.