مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٩٨ - حال المدينة بعد علم أهلها بمصرع الإمام عليه السلام
كلمته التي سوف ترى مدى تأثيرها بعد ذلك.
قال السيّد ابن طاووس: «قال بشير بن حذلم: فلمّا قربنا منها- أي المدينة- نزل عليّ بن الحسين ٨، فحطّ رحله، وضرب فسطاطه، وأنزل نساءه، وقال:
يا بشير، رحم اللَّه أباك، لقد كان شاعراً، فهل تقدر على شيء منه؟ قلت: بلى يابن رسول اللَّه، إنّي لشاعر، قال: فادخل المدينة وانْعَ أبا عبداللَّه ٧.
قال بشير: فركبتُ فرسي وركضت حتّى دخلت المدينة (١).
وقال: فلمّا بلغت مسجد النبيّ ٦ رفعت صوتي بالبكاء، وأنشأتُ أقول:
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها قتل الحسين فأدمعي مدرارُ
الجسمُ منه بكربلاء مضرّجٌ والرأس منه على القناة يُدارُ
قال: ثمّ قلت: هذا عليّ بن الحسين مع عمّاته وأخواته قد حلّوا بساحتكم ونزلوا بفنائكم، وأنا رسوله إليكم أعرّفكم مكانه» (٢).
الفصل الثالث
حال المدينة بعد علم أهلها بمصرع الإمام ٧
وروى السيّد ابن طاووس عن بشير بن حذلم أنّه قال: «وسمعت جارية تنوح على الحسين ٧ وتقول:
نعى سيّدي ناعٍ نعاه فأوجعا فأمرضني ناع نعاه فأفجعا
أعينيّ جودا بالمدامع واسكبا وجودا بدمع بعد دمعكما معا
على من دهى عرش الجليل فزعزعا وأصبح أنف الدِّين والمجد أجدعا
على ابن نبيّ اللَّه وابن وصيّه وإن كان عنّا شاحط الدار أشسعا