مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦٧ - تقاطر الدم من شجرة
وتفصيلها خارج عن المقام، إلّاإنّنا نكتفي بذكر هذا الخبر:
روى العلّامة المجلسي عن بعض كتب المناقب المعتبرة عن سيّد الحفّاظ أبي منصور الديلمي بإسناده عن هند بنت الجون قالت: نزل رسول اللَّه ٦ بخيمة خالتها أُمّ معبد ومعه أصحاب له، فكان من أمره في الشاة ما قد عرفه الناس، فقال [١] في الخيمة هو وأصحابه حتّى أبرد، وكان يوم قائظ شديد حرّه، فلمّا قام من رقدته دعا بماء، فغسل يديه فأنقاهما، ثمّ مضمض فاه ومجّه على عوسجة كانت إلى جنب خيمة خالتها ثلاث مرّات، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه وذراعيه، ثمّ مسح برأسه ورجليه وقال: «لهذه العوسجة [٢] شأن» ثمّ فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك، ثمّ قام فصلّى ركعتين، فعجبت أنا وفتيات الحيّ من ذلك وما كان عهدنا ولا رأينا مصلّياً قبله، فلمّا كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة حتّى صارت كأعظم دوحة عادية وأبهى، وخضّد اللَّه شوكها، وساخت عروقها، وكثرت أفنانها، واخضرّ ساقها وورقها، ثمّ أثمرت بعد ذلك وأينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق، ورائحة العنبر، وطعم الشهد، واللَّه
[١] من القيلولة.
[٢] العوسج: من شجر الشوك له جناة حمراء ويكون غالباً في السباخ، الواحدة عوسجة.