مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٢ - التحقيق حول الأربعين
توقّفهم في الشام لا يقلّ من شهر» [١].
وقد نفى ذلك بعض العلماء واستبعده جدّاً، ومنهم:
١- السيّد ابن طاووس: قال في" إقبال الأعمال": «وجدت في" المصباح":
أنّ حرم الحسين ٧ وصلوا المدينة مع مولانا عليّ بن الحسين ٧ يوم العشرين من صفر، وفي غير" المصباح": أنّهم وصلوا كربلاء أيضاً في عودهم من الشام يوم العشرين من صفر، وكلاهما مستبعد، لأنّ عبيداللَّه بن زياد- لعنه اللَّه- كتب إلى يزيد يعرّفه ما جرى ويستأذنه في حملهم، ولم يحملهم حتّى عاد الجواب إليه، وهذا يحتاج إلى نحو عشرين يوماً أو أكثر منها، لأنّه لمّا حملهم إلى الشام روي أنّهم أقاموا فيها شهراً في موضع لا يكنّهم من حرٍّ ولا برد، وصورة الحال يقتضي أنّهم تأخّروا أكثر من أربعين يوماً من يوم قُتل ٧ إلى أن وصلوا العراق أو المدينة، وأمّا جوازهم في عودهم على كربلاء فيمكن ذلك، ولكنّه ما يكون وصولهم إليها يوم العشرين من صفر، لأنّهم اجتمعوا على ما روى جابر بن عبداللَّه الأنصاري، فإن كان جابر وصل زائراً من الحجاز، فيحتاج وصول الخبر إليه ومجيئه أكثر من أربعين يوماً، وعلى أن يكون جابر وصل من الحجاز من الكوفة أو غيرها [كذا] انتهى» [٢].
وفيه: أنّه لم نعثر في «المصباح»: (أنّ حرم الحسين ٧ وصلوا المدينة يوم العشرين من صفر)، وإنّما فيه: «أنّه كان رجوع حرم سيّدنا أبي عبداللَّه الحسين ٧ من الشام إلى مدينة الرسول في اليوم العشرين من صفر» [٣].
وقلنا آنفاً أنّه لو كان المقصود هو مبدأ الرجوع- لا الوصول والدخول فيها-
[١] مقتل الإمام الحسين ٧: ٢٨٥- مخطوط-.
[٢] إقبال الأعمال: ٥٨٩.
[٣] مصباح المتهجّد: ٧٣٠.