مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩١ - التحقيق حول الأربعين
والحلّي [١] والكفعمي [٢]، فإنّهم اكتفوا بذكر رجوع أهل البيت من الشام إلى المدينة، ولم يذكروا شيئاً من وصولهم إلى كربلاء.
وبعضهم قد توقّف في المسألة، ولم يختر أيّ الجانبين، مثل جدّنا آية اللَّه الفقيه الشيخ الطبسي النجفي، حينما قال: «إنّما البحث في أنّهم أتوا إلى كربلاء في الأربعين الأولى أو في السنة المقبلة، مقتضى ظاهر بعض أنّه كان في السنة الاولى، وظاهر عبارة ابن طاووس في اللهوف كذلك.. وفي الناسخ أنّه ليس لنا خبر صريح في ذلك، بل قال: مجيء آل اللَّه سنة الشهادة محال، ولكن مجيء جابر وجماعة من بني هاشم في الأربعين الأوّل بلا إشكال، وأمّا الشيخ عماد الدِّين حسن بن علي الطبري الذي كان معاصراً للخواجة نصير الدِّين الطوسي في كامل البهائي: أنّ آل الرسول دخلوا دمشق في السادس عشر من ربيع الأوّل، وإلحاق الرأس الشريف به كما في الناسخ كان في العشرين من شهر صفر في الأربعين الثاني، والذي يقول بالثاني إنّ مكثهم في الكوفة ما كان بنحو الاختصار، ثمّ بعد ذلك مرورهم في الأمصار والبلدان والقرى وتوقّفهم في قرب «ميافارقين» عشرة أيّام، وثلاثة أيّام في النصيبين، وثلاثة أيّام في خارج الشام، مع وقوفهم في الكوفة في الحبس وغيره ما يقرب من عشرين يوم، فكيف وصلوا في عشرين صفر من السنة الأولى التي وقعت فيها الشهادة، والعلم عند اللَّه، وما كان البناء في رواحهم ومجيئهم من الشام إلى كربلاء بطريق الإعجاز، فعليه أنا من المتوقّفين في ذلك، ولكنّ المشهور عند عوامّ الناس في السنة الاولى، مع أنّ ظاهر عدّة التواريخ أنّ
[١] العدد القويّة: ٢١٩.
[٢] مصباح الكفعمي: ٤٨٩ و ٥١٠.