مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٣ - جابر بن عبدالله الأنصاري وعطية العوفي في كربلاء
محمّد ما أبغضهم وإنْ كان صوّاماً قوّاماً، وأرفق بمحبّ محمّد وآل محمّد، فإنّه إن تزلّ له قدم بكثرة ذنوبه ثبتت له اخرى بمحبّتهم، فإنّ محبّهم يعود إلى الجنّة، ومبغضهم يعود إلى النار» [١].
وفيه نقاط للتأمّل، منها:
١- معرفة عظمة جابر، وذلك عبر علوّ معرفته بمنزلة آل بيت محمّد ٦.
٢- اتّخاذ موقف مهمّ لجابر، حيث إنّه عدّ أعداء الحسين ٧ من الملحدين.
٣- أدب جابر تجاه أبي عبداللَّه ٧، وذلك نتيجة لكمال معرفته، فلذلك نراه يغتسل، ثمّ ينثر السعد على بدنه، ثمّ يذكر اللَّه في كلّ خطوة، ثمّ لمسه القبر فوقوعه مغشيّاً عليه، وصياحه يا حسين ثلاثاً، ثمّ فقرات زيارته الدالّة على مدى معرفته تجاه الرسول ووصيّه وسبطه :.
٤- المستفاد من هذا النقل أنّ جابراً يتّجه بعد زيارته نحو أبيات كوفان، ولم يذكر فيه شيئاً من ملاقاته للإمام زين العابدين ٧ وسائر أُسرة الحسين ٧.
ويأتي تحقيق المقام.
ثمّ إنّ السيّد ابن طاووس أورد كيفيّة زيارة جابر قبر أبي عبداللَّه الحسين ٧ وأصحابه الأوفياء مع تفاصيل أُخرى يستدعي ذكرها تماماً.
قال: «وقال عطا [٢]: كنت مع جابر بن عبداللَّه يوم العشرين من صفر، فلمّا وصلنا الغاضرية اغتسل في شريعتها، ولبس قميصاً كان معه طاهراً، ثمّ قال لي:
أمعكَ شيء من الطيب يا عطا؟ قلت: معي سعد، فجعل منه على رأسه وسائر
[١] بشارة المصطفى: ٧٤. وروى نحوه مقتل الخوارزمي (٢/ ١٦٧) مسنداً بتفاوت يسير.
[٢] الظاهر اتّحاده مع عطيّة، كما احتمله المحدّث النوري أيضاً في لؤلؤ ومرجان: ١٤٩.