مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦١ - وعد يزيد لزين العابدين عليه السلام
فقال ٧: أمّا مالك فلا نريده، وهو موفّر عليك، وإنّما طلبت ما أُخذ منّا لأنّ فيه مغزل فاطمة بنت محمّد ومقنعتها وقلادتها وقيمصها.
فأمر بردّ ذلك، وزاد عليه مائتي دينار، فأخذها زين العابدين ٧ وفرّقها على الفقراء والمساكين» [١].
قال السيّد محمّد بن أبي طالب: «روي أنّ اللعين لمّا خشي شقّ العصا وحصول الفتنة أخذ في الاعتذار، والإنكار لفعل ابن زياد، وإبداء التعظيم والتكريم لعليّ بن الحسين ٨، ونقل نساء رسول اللَّه ٦ إلى داره الخاصّة، وكان لا يتغدّى ولا يتعشّى إلّامع سيّدنا سيِّد العابدين ٧، وكلّ من كان حاضراً من الصحابة والتابعين والأجلّة وبني أُميّة أشاروا عليه لعنه اللَّه بردّ حرم رسول اللَّه والإحسان إليهم والقيام بما يصلحهم، فأحضر سيّدنا عليّ بن الحسين وقال: إنّي كنت قد وعدتك بقضاء ثلاث حاجات فاذكرها لي لأقضيها» [٢].. ثمّ ذكر نحو ما مرّ.
ففي الخبر الذي رواه السيّد ابن طاووس وابن نما وجوه للتأمّل:
١- تعليل الإمام ٧ بوجود آثار من فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها في ضمن ما سُلب من أهل البيت يرشدنا إلى علّة كلّ ما روي حول طلب أهل البيت بردّ ما أُخذ منهم، فتكون هذه الرواية حاكمة وناظرة ومفسِّرة لما رُوي في هذا الشأن.
٢- إنّ تصريح الإمام بأنّ فيه آثار فاطمة ومغزلها وقميصها وقلادتها ومقنعتها يرشدنا إلى لزوم الاهتمام بحفظ آثار النبيّ ٦ وعترته الطاهرين : والتبرّك بها.
٣- مسألة عفو يزيد عن قتل الإمام زين العابدين تدلّ على نيّته الخبيثة حول قتل واغتيال الإمام ٧ بالمطابقة، وكذلك تدلّ على كذب إدّعائه بأنّه ما كان يحبّ قتل الحسين ٧ بالملازمة، فإنّه إن لم يكن آمراً بقتل الحسين ٧ وراضياً به- مع أنّه خرج عليه بزعمه- فكيف أراد قتل ابنه ٧- مع أنّه في حالة الأسر- ثمّ يعفو
[١] الملهوف: ٢٢٦، ورواه مثير الأحزان: ١٠٦ بتلخيص.
[٢] تسلية المجالس ٢/ ٤٥٧.