مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٩ - حقائق أم أوهام؟
نعم ذكر العلّامة المجلسي عن بعض كتب أصحابنا مرسلًا ما يستفاد منه أنّ مدّة البقاء كانت زهاء عشرة أيّام، حيث قال: «وندبوه على ما نقل سبعة أيّام فلمّا كان اليوم الثامن دعاهنّ يزيد وعرض عليهنّ المقام فأبين وأرادوا الرجوع إلى المدينة فأحضر لهم المحامل» [١]، ولكن المأخذ غير معلوم فلا يمكن الاستناد إليه.
وإذا اعتمدنا على ما رواه ابن سعد من بعث يزيد إلى المدينة وقدوم عدّة من ذوي السنّ من موالي بني هاشم عليه، وضمّه إليهم عدّة من موالي أبي سفيان، وبعث الأسارى من آل البيت : معهم إلى المدينة [٢] فيكون البقاء- مع ملاحظة مدّة إرسال البريد إلى المدينة وإتيانهم منها إلى الشام- أكثر من ذلك حتماً.
حقائق أم أوهام؟
١- قيل: إنّ يزيد أمر بالنسوة- من آل البيت :- أن ينزلن في دار على حدة معهنّ ما يصلحهنّ وأخوهنّ عليّ بن الحسين في الدار التي هنّ فيها [٣].
وفيه: أنّ هذه الدار تختلف عن الدار الخربة التي وصفت بكونها لا تكنّهم من حرّ ولا برد حتّى تقشّرت وجوههم [٤]، بل هي دار نقلوا إليها بعد أحداث مجلس يزيد، ويدلّ عليه ما أردفه الطبري بعد ذلك بقوله: فخرجن حتّى دخلن دار يزيد فلم تبق من آل معاوية امرأة إلّااستقبلتهنّ تبكي [٥]، فهي إمّا دار يزيد كما هو ظاهر
[١] بحار الأنوار ٤٥/ ١٩٦.
[٢] الطبقات الكبرى: ٨٤ (ترجمة الإمام الحسين ٧ من القسم غير المطبوع).
[٣] تاريخ الطبري ٣/ ٣٣٩ ط دار الكتب العلمية بيروت وفي ط ٤/ ٣٥٣ ونحوه في نور الأبصار: ١٣٢.
[٤] أمالي الصدوق: ٢٣١؛ شرح الأخبار ٣/ ٢٦٩؛ روضة الواعظين ١/ ١٩٢؛ مثير الأحزان: ١٠٢؛ الملهوف: ٢١٩؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٩٦؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٠.
[٥] تاريخ الطبري ٣/ ٣٣٩.