مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨١ - «يوحنا» يخبر عن المذبوح بكربلاء
ومن أجل إنقاذ الشعوب والامم
وسينال هذا الذبيح المجد
والعزّة والكرامة وإلى الأبد لأنّه
جسّد البطولة والتضحية بأعلى مراتبها.
يشير النصّ العبري إلى الإمام الحسين ٧ من خلال ما جاء على لسان «يوحنا» بأنّه المذبوح الذي ضحّى بنفسه وأهل بيته من أجل اللَّه وأنّه سينال المجد والعزّة على مرّ العصور والأجيال وهذا ما يتّضح من خلال التحليل اللغوي للنصّ العبري حيث نجد الإشارة إلى أنّه (ذُبِحَ، قُتِل) من خلال صيغة اسم الفاعل (نشحطتا) وهي مشتقّة من الفعل (شاحط): (ذَبَح، قَتَل) [١].
ثمّ نجد في النص العبري تأكيداً آخر على أنّ المذبوح يشري دمه الطاهر قربةً إلى اللَّه وابتغاء مرضاته من خلال عبارة: (بَدِمْخا قانيتا) فالفعل (قانيتا) هو بالأصل:
(قانا): (اشترى، باع) و (التاء) في (قانيتا) هي (تاء المخاطب) [٢].
ثمّ الإشارة إلى نكتة مهمّة وهي أنّ هذه التضحية وهذا القربان الذي قدّمه الحسين ٧ لكلّ الشعوب والامم على اختلاف لغاتهم وقومياتهم بقوله: (من كل مشبحا ولاشون وعم وگوي) [٣].
ثمّ يؤكّد النصّ على أنّ اللَّه سيجعل- لسيّد الشهداء- المجد والكرامة والعزّة بقوله: (في اشمع قول ملاخيم ربيم قورئيم عوشر في حاخما في گبورا في هدار كافود) [٤]. وهذا ما ينطبق على سيّد الشهداء المذبوح بكربلاء، الذي انفرد بهذه الخصوصية التي ميّزته عن بقيّة الشهداء على مرّ التأريخ.
[١] المعجم الحديث، ص ٤٧١.
[٢] نفس المصدر، ص ١٠٤، ٤٢٥.
[٣] المعجم الحديث، ص ٢٤٠، ٣٦٩، ٤٨.
[٤] المصدر السابق، ص ٨١، ١١٤، ٢١٢.