مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٨ - جذور المسألة
لبقعة كثيرة الخير فيك يدفن القمر الأزهر» [١].
وروى الخوارزمي عن الفتوح بإسناده عن كعب الأحبار أنّه لمّا أسلم زمن عمر بن الخطّاب وقدم المدينة وجعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم التي تكون في آخر الزمان فكان يخبرهم بأنواع الملاحم والفتن ويقول: «وأعظمها ملحمة هي الملحمة التي لا تنسى أبداً وهي الفساد الذي ذكره اللَّه تعالى في كتابكم فقال: «ظهر الفساد في البرّ والبحر»، وإنّما فتح بقتل قابيل هابيل ويختم بقتل الحسين بن علي ٧، ثمّ قال كعب: لعلّكم تهوّنون قتل الحسين، أولا تعلمون أنّه تفتح يوم قتله أبواب السماوات كلّها ويؤذن للسماء بالبكاء فتبكي دماً عبيطاً؟ فإذا رأيتم الحمرة قد ارتفعت من جنباتها شرقياً وغربياً فاعلموا أنّها تبكي حسيناً، فقيل له: يا أبا إسحاق، كيف لم تفعل ذلك بالأنبياء وأولاد الأنبياء من قبل وبمن كان خيراً من الحسين؟ فقال كعب، ويحكم إنّ قتل الحسين لأمرٌ عظيم، لأنّه ابن بنت خير الأنبياء، وأنّه يُقتل علانية مبارزة ظلماً وعدواناً، ولا تحفظ فيه وصيّة رسول اللَّه ٦ وهو مزاج مائه، وبضعة من لحمه، فيذبح بعرصة كربلاء في كرب وبلاء» [٢].
وقال ابن كثير: «وقد روي عن كعب الأحبار آثار في كربلاء» [٣].
وعن رأس الجالوت أنّه قال: «كنت أسمع أنّه يُقتل بكربلاء ابن نبيّ، فكنت إذا دخلتها ركضت دابّتي حتّى أخلفها! فلمّا قُتل الحسين جعلت أسير على هنيئتي» [٤].
[١] كامل الزيارات: ٦٧ ح ٢، عنه العوالم ١٧/ ٥٩٣ ح ٢؛ بحار الأنوار ٤٤/ ٣٠١ ح ١٠.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/ ١٦٩.
[٣] البداية والنهاية ٨/ ٢٠١.
[٤] الكنى (للدولابي) ٢/ ٢٠؛ المعجم الكبير ٣/ ١١٨ ح ٢٨٢٧؛ سير أعلام النبلاء ٣/ ٢٩١؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٩٠.