مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٩ - خطبة زينب الكبرى
وَالْأُمُورَ [١] مُتَّسِقَةً، وَحِينَ صَفَا لَكَ مُلْكُنَا [٢] وَسُلْطَانُنَا، فَمَهْلًا مَهْلًا [٣]! أَنَسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ تعالى: «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ» [٤].
أمِنَ الْعَدْلِ يَابْنَ الطُّلَقَاءِ تَخْدِيرُكَ إِمَاءَكَ وَسَوْقُكَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ سَبَايَا؟!، قَدْ هَتَكْتَ سُتُورَهُنَّ، وَأَبْدَيْتَ وُجُوهَهُنَّ، يحدى [٥] بِهِنَّ مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ، وَيَسْتَشْرِفُهُنَّ أَهْلُ الْمَنَاهِلِ [٦] والمناقل، وَيَتَصَفَّحُ وُجُوهَهُنَّ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ [٧]، وَالدَّنِيُّ وَالشَّرِيفُ [٨]، لَيْسَ مَعَهُنَّ مِنْ رِجَالِهِنَّ وَلِيٌّ، وَلَا مِنْ حُمَاتِهِنَّ حَمِيٌّ [٩]. وَكَيْفَ تُرْجى المُرَاقَبَةُ مَنْ لَفِظَ فُوهُ أَكْبَادَ السّعداء [١٠]، وَنَبَتَ لَحْمُهُ بِدِمَاءِ الشُّهَدَاءِ [١١]؟!
[١] في الاحتجاج: الامور لديك.
[٢] في الاحتجاج: ملكنا وخلص لك سلطاننا.
[٣] في الاحتجاج: لا تطش جهلًا.
[٤] آل عمران: ١٧٨.
[٥] في الملهوف: تحدو بهنّ الأعداء، وفي الاحتجاج: يحدو بهنّ الأعداء.
[٦] في الاحتجاج: أهل المنازل والمناهل.
[٧] في الاحتجاج: والغائب والشهيد والشريف والوضيع.
[٨] في الاحتجاج: والرفيع.
[٩] في الاحتجاج: حميم عتواً منك على اللَّه وجحوداً لرسول اللَّه ٦ ودفعاً لما جاء به من عند اللَّه، ولاغرو منك ولا عجب من فعلك وأنّى يرتجى الخير ممّن لفظ فوه.
[١٠] في الملهوف: الأزكياء، وفي الاحتجاج: الشهداء.
[١١] السعداء، ونصب الحرب لسيّد الأنبياء، وجمع الأحزاب وشهر الحراب وهزّ السيوف في وجه رسول اللَّه ٦، أشدّ العرب للَّهجحوداً وأنكرهم له رسولًا وأظهرهم له عدواناً وأعتاهم على الربّ كفراً وطغياناً، ألا أنّها نتيجة الكفر، وضبّ يجرجر في الصدر لقتلى يوم بدر، فلا يستبطئ.