مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٩ - ملاحظات
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا
فاللَّه يعلم أنّا لا نحبّكُم ولا نلومكُم إن لم تحبّونا
فقال يزيد: صدقت يا غلام، ولكن أراد أبوك وجدّك أن يكونا أميرين، فالحمد للَّهالذي أذلّهما وسفك دماءهما!
فقال له عليّ بن الحسين:
يابن معاوية وهند وصخر، لم يزل آبائي وأجدادي فيهم الإمرة من قبل أن تلد [تولد]، ولقد كان جدّي عليّ بن أبي طالب- رضي اللَّه عنه- يوم بدر وأُحد والأحزاب في يده راية رسول اللَّه ٦ وأبوك وجدّك في أيديهما رايات الكفر.
ثمّ جعل عليّ بن الحسين يقول:
ماذا تقولون إن قال النبيّ لكم ماذا فعلتم وأنتم آخر الامم
بعترتي وبأهلي بعد منقلبي منهم أسارى ومنهم ضُرّجوا بدم
أكان هذا جزائي أن نصحتكم أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
ثمّ قال عليّ بن الحسين:
ويلك يايزيد، إنّك لو تدري ما صنعت وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي إذاً لهربت في الجبال وفرشت الرمال ودعوت بالويل والثبور، أن يكون رأس الحسين بن فاطمة وعلي منصوباً على باب المدينة وهو وديعة رسول اللَّه فيكم ٦، فأبشر بالخزي والندامة غداً، إذا جمع الناس ليومٍ لا ريبَ فيه» [١]
.
[١] الفتوح ٢/ ١٨٤. انظر: مقتل الخوارزمي ٢/ ٦٢؛ تسلية المجالس ٢/ ٢٨٦؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٣٥.