مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٧ - ملاحظات
يقول اللَّه: (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ) [١]
.
فغضب يزيد وجعل يعبث بلحيته، ثمّ قال: غير هذا من كتاب اللَّه أولى بك وبأبيك، قال اللَّه: (وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) [٢]، ما ترون يا أهل الشام في هؤلاء؟..» [٣].
فبناءً على هذا الخبر- أيضاً- لم يفسح يزيد المجال لإجابة الإمام ٧.
أورد الحافظ الطبراني بإسناده عن الليث قال: «أبى الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما أن يُستأسر [٤]، فقاتلوه فقتلوه وقتلوا بنيه وأصحابه الذين قاتلوا معه بمكان يقال له الطف، وانطلق بعليّ بن حسين وفاطمة بنت حسين وسكينة بنت حسين إلى عبيداللَّه بن زياد وعليّ يومئذٍ غلام قد بلغ، فبعث بهم إلى يزيد بن معاوية، فأمر بسكينة فجعلها خلف سريره لئلّا ترى رأس أبيها وذو قرابتها وعليّ بن الحسين رضياللَّه عنهما في غلّ فوضع رأسه فضرب على ثنيتي الحسين رضى الله عنه فقال:
نفلّق هاماً من رجالٍ أحبّة إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال عليّ بن الحسين رضى الله عنه:
(ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ
[١] الحديد: ٢٢- ٢٣.
[٢] الشورى: ٣٠.
[٣] العقد الفريد ٥/ ١٣١. انظر: تذكرة الخواص: ٢٦٢؛ كفاية الطالب: ٤٣٢؛ جواهر المطالب ٢/ ٢٧١.
[٤] جاء في المصدر أن يستأنس، وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه، كذا في تاريخ الإسلام للذهبي ١٨ وسير أعلام النبلاء ٣/ ٣١٩ وتاريخ مدينة دمشق ١٩/ ٤٩٣ ومجمع الزوائد ٩/ ١٩٥..