مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٨ - ملاحظات
قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [١].
فثقل على يزيد أن يتمثّل ببيت شعر وتلا عليّ آية من كتاب اللَّه عزّوجلّ، فقال يزيد: بل (بما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) [٢].
فقال عليّ ٧: أما واللَّه لو رآنا رسول للَّه٦ مغلولين لأحبّ أن يخلّينا من الغلّ.
قال: صدقت، فخلّوهم من الغل.
قال: ولو وقفنا بين يدي رسول اللَّه ٦ لأحبّ أن يقرّبنا.
قال: صدقت، فقرّبوهم.
فجعلت فاطمة وسكينة يتطاولان لتريان رأس أبيهما، وجعل يزيد يتطاول في مجلسه ليستر عنهما رأس أبيهما..» [٣].
التأمّل الذي ذكرناه يجري في هذا النقل، وعلى فرض صحّته فالكلام الواقع بين الإمام ويزيد محمول على إرادة الإمام تجريد يزيد من سلاحه وذلك بتعريف نفسه وأهل بيته بأنّهم أولاد رسول اللَّه ٦، وأنّ ما يجري باسم الخلافة الإسلامية هو على خلاف سنّة رسول اللَّه ٦، وقد نجح الإمام ٧ في ذلك.
قال ابن أعثم والخوارزمي- واللفظ للأوّل-:
«فتقدّم عليّ بن الحسين حتّى وقف بين يدي يزيد بن معاوية، وجعل يقول:
[١] الحديد: ٢٢.
[٢] الشورى: ٣٠.
[٣] المعجم الكبير ٣/ ١٠٩، ح ٢٨٠٦. وروى ذلك تاريخ مدينة دمشق- ترجمة فاطمة بنت الحسين- ١٩/ ٤٩٣؛ سير أعلام النبلاء ٣/ ٣١٩؛ تاريخ الإسلام: ١٨؛ مجمع الزوائد ٩/ ١٩٥.