مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٩ - يزيد في موضع الانفعال
رسول اللَّه قال: وا ذلّاه:
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى وبنت رسول اللَّه ليس لها نسل [١]
ولقد ذكرنا أنّ الحسن البصري أيضاً قال ذلك حينما سمع بالخبر [٢]. ولعلّه حصل خبط في النقل.
يزيد في موضع الانفعال
قال سبط ابن الجوزي: «ولمّا فعل يزيد برأس الحسين مافعل تغيّرت وجوه أهل الشام وأنكروا عليه ما فعل، فقال: أتدرون من أين دهى أبو عبداللَّه؟ قالوا: لا، قال: من الفقه والتأويل، كأنّي به قد قال: أبي خيرٌ من أبيه، وامّي خيرٌ من امّه وجدّي خيرٌ من جدّه، فأنا أحقّ بهذا الأمر منه، ولم يلحظ قوله تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) الآية [٣]. فسرى عن وجوه أهل الشام» [٤].
قال ابن أعثم والخوارزمي: «ثمّ أقبل (يزيد) على أهل مجلسه وقال: هذا يفخر عليَّ ويقول:" أبي خير من أبي يزيد، وامّي خيرٌ من أُمّه، وجدّي خيرٌ من جدّ يزيد، وأنا خير من يزيد"، فهذا الذي قتله! فأمّا قوله (إنّ أبي خير من أبي يزيد) فقد حاجّ أبي أباه فقضى اللَّه لأبي على أبيه! وأمّا قوله (إنّ امّي خير من امّ يزيد) فلعمري إنّه صادق، إنّ فاطمة بنت رسول اللَّه ٦ خيرٌ من امّي، وأمّا قوله (إنّ جدّي خير من جدّ يزيد) فليس أحد يؤمن باللَّه واليوم الآخر يقول إنّه خيرٌ من محمّد ٦، وأمّا قوله (أنا) خيرٌ منّي فلعلّه لم يقرأ هذه الآية (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ... قَدِيرٌ) [٥].
[١] مثير الأحزان: ١٠٠.
[٢] الردّ على المتعصّب العنيد: ٤٧.
[٣] آل عمران: ٢٦.
[٤] مرآة الزمان ١٠- مخطوط- على ما في عبرات المصطفين ٢/ ٢٨٤.
[٥] الفتوح ٢/ ١٨١؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٥٧؛ تاريخ الطبري ٤/ ٢٥٤؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٥.