محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٦ - الغبن لغة و اصطلاحا
ك { جاءكُمْ فاسِقٌ بِنبإٍ فتبيّنُوا } [١]نعم
لو قلنا بحجّية الشهرة الفتوائيّة و الظنّ الحاصل منها،لا محالة يكون
الحكم ثابتا،و حيث إنّ النبوي موافق له من ذلك الجهة يخرج عن مورد الآية و
يكون مفاده مبيّنا،و لكنّه بمراحل من الواقع،فلا يمكن الاستدلال به.
و مع التنزّل عن ذلك و فرض صحّة سنده،لا يدلّ على خيار الغبن،بل مدلوله
ثبوت خيار تلقّي الركبان،و بين الأمرين عموم من وجه كما هو واضح؛لأنّه
كثيرا ما ليس غرض المتلقّي غبن البائع،بل ربما تكون له أغراض اخر و يشتري
منهم بالقيمة الواقعيّة،فليس ثبوت الخيار من جهة الغبن،بل هو خيار مستقل،و
لكن قد عرفت ضعف سنده.
و استدلّ أيضا بـ«لا ضرر».
و هذه القاعدة لا يمكن الخدشة في سندها،فإنّ فيها روايات تقرب من التواتر، و ربما تصل إلى ثلاث مئة أو أكثر.
و لكن يقع البحث فيه في مقامين:
الأوّل:في أنّ المقام هل يكون من موارد هذه القاعدة أم لا؟و بعبارة اخرى: يشمل لا ضرر للبيع الغبني أو لا يكون شاملا له؟
الثاني:في أنّه بعد فرض الشمول،هل تكون النتيجة ثبوت الخيار للمغبون كما هو
المشهور أو أنّ النتيجة ردّ الغابن المقدار الزائد إلى المغبون أو النتيجة
هو تخيير المشتري بين الأمرين؟
[١]سورة الحجرات/٦.