محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٦ - و منها الإسقاط بعد العقد
كالثالث:أن يكون المراد بحسب الكاشفيّة النوعيّة،و ذلك أيضا يكون على وجهين:
إذ تارة يكون للكاشفيّة النوعيّة موضوعيّة و يكون كالحكمة للحكم نظير اختلاط المياه في العدّة.
و اخرى يكون بنحو المرآتيّة إلى الاختيار الشخصي.و هذا هو الوجه الرابع.
و الفرق بين الوجهين أنّه على الأوّل يسقط الخيار و لو لم يكن المحدث قاصدا
للإسقاط،بخلاف الثاني.و بالجملة هذه الجملة سواء قلنا بأنّه بنفسها جواب
الشرط أو قلنا بأنّ المجموع جواب أو قلنا بأنّها توطئة و الجواب ما
بعدها،يحتمل فيها الوجوه المتقدّمة.
أمّا الاحتمال الثاني فقد عرفت أنّه موهون جدّا لأنّه خلاف الواقع.
و أمّا الاحتمال الثالث و الرابع و جامعهما أن يكون أحداث الحدث كاشفا
نوعيّا عن الرضا بمعنى الاختيار عرفا،فيرد عليه أنّه مناف للأمثلة المذكورة
في بعض الروايات كاللمس و النظر و نحو ذلك.
و يرد على خصوص الوجه الثالث-و هو أن يكون الكاشفيّة حكمة للحكم لا علّة،و
يترتّب عليه سقوط الخيار بإحداث الحدث الذي يكون كاشفا عرفا حتى إذا نصب
القرينة على عدم قصد الإسقاط-:أنّه خلاف الظاهر؛إذ التعليل ظاهر في علّية
المعلّل به للحكم لا كونه حكمة،خصوصا في مثل المورد الذي يكون كبرى كلّية
قابلة الانطباق على مصاديقه بحيث يتشكّل بعد التعليل صغرى و كبرى،كما في
قولك:لا تشرب الخمر لأنّه مسكر،فيقال:هذا مسكر و كلّ مسكر حرام،كما يظهر من
كلام المحقّق النائيني قدّس سرّه في بحث اللباس المشكوك،فإنّه قدّس سرّه
بيّن هناك