محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٨ - منها اشتراط السقوط
قوله قدّس سرّه:«فرع»ذكر العلاّمة في التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس[١]
كيتوهّم أنّ دلالتها على عدم نفوذ مطلق الشروط المذكورة قبل النكاح أوضح لعدم تقيد الشرط فيها بشرط النكاح.
و لكن الظاهر انها دالة على خلاف المطلوب،و ذلك لأنّ الهدم إنّما يستعمل
فيما إذا كان الشيء ثابتا قبله،فظاهر هذه الرواية أنّ الشرط قبل العقد
يكون مؤثّرا و لكن النكاح يهدمه تعبّدا و على خلاف القاعدة،فظاهرها أيضا
أنّ عقد النكاح لو لم يذكر فيه المدّة و المهر بل وقع مبنيّا عليه فينقلب
دائما على خلاف القاعدة،لأنّ القاعدة تقضي بطلانه،لأنّ ما قصد لم يقع و ما
وقع لم يقصد،لا أن ينقلب إلى النكاح الدائم، فتأمّل.
و الرواية الثالثة ما رواها محمد ابن مسلم:«قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام
يقول في الرجل يتزوّج الرجل متعة،أنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا و إنّما
الشرط بعد النكاح»[١].
و هذه أيضا ظاهرها اشتراط عدم التوارث.
و على كل حال،هذه الروايات أجنبيّة عن المقام بلا شبهة.
(١)-[١]و هو أنّه قال:لو نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه فلو باعه لم
يصحّ البيع؛ لصحة النذر فيجب الوفاء به و لا يتمّ ذلك مع نفي الخيار،إلاّ
أن يكون الشرط ملغى -كما عليه بعض علمائنا-فيلغو الشرط و يصحّ البيع،انتهى[٢].
[١]نفس المصدر،الحديث ٤.
[٢]التذكرة ١/٤٥٩.