محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٦ - منها اشتراط السقوط
كعليه،بل
يمكن ذلك مقارنا لتحقّق العقد كما في المثال المتقدّم،و إذا كان ممكنا
فيصحّ في المقام أن يشترط سقوطه في ضمن العقد،فهذا بنفسه إسقاط،و هو مقارن
للعقد على الفرض.
نعم فيما إذا اشترط عدم الخيار في العقد اللاحق في ضمن عقد سابق عليه،ربما يتوهّم أنّه إسقاط ما لم يجب بعد.
و يدفعه ما نذكره في جواب الإشكال الثاني.و الجواب عنه هو أنّ الخيار جعل
على موضوعه بنحو القضيّة الحقيقيّة،فهو مجعول مع قطع النظر عن إيجاد العقد،
و بالعقد يكون فعليّته،فهو يسقطه في ظرف ثبوته.
فالإسقاط يكون بنحو الواجب التعليقي،و حيث إنّ له السلطنة في ظرف تحقّقه،
فمن الآن يعتبر سقوطه في ظرفه.و ما قيل من أنّ التعليق يكون باطلا،فعلى فرض
تسليمه لا يكون في مثل المقام.مع أنّا ذكرنا في التعليق في البيع أنّه لا
مانع منه؛ لأنّ دليله الإجماع على فرض تسليمه،و ليس لبطلانه رواية و لا
دليل عقلي عدا ما لفّقه المحقّق التستري،و قد ذكرنا ذلك مفصّلا.و تحقّق
الإجماع في مثل المقام غير معلوم.و بهذا يندفع الإشكالين معا.هذا في القسم
الأوّل،أي الذي يقبل الإسقاط و الانتقال و يكون من تركة الميّت و ينتقل الى
الورثة.
و أمّا ما لا يكون كذلك أي الحكم،فاشتراط عدمه يكون مخالفا للكتاب و
السنّة،نظير طهارة شيء أو نجاسته،إذ من الواضح أنّه لا معنى لأن يقال:مات
فلان و ترك طهارة مثلا،فمثل هذا لو اشترط في ضمن عقد-كأن باع داره بشرط أن
لا يكون الشيء الفلاني طاهرا أو نجسا-لا يكون نافذا.
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه أفاد وجوها في تصوير هذا الشرط.و نحن و إن ذكرنا ذلك سابقا