محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٥ - فى كفايه الإنشاء أصالة من أحدهما
قوله قدّس سرّه:و يكفي حينئذ الإنشاء أصالة من أحدهما[١]
كقابل للإجازة،و لا أثر لتفاسخهما في إعدام ذلك.نعم لو ندم أحدهما قبل تماميّة العقد و قال«ندمت»لم تتحقّق أصل المعاملة.
فى كفايه الإنشاء أصالة من أحدهما
(١)-[١]إذا
كان العقد بين أصيل و فضولي،فعلى مسلك الشيخ قدّس سرّه على ما تقدّم،يكون
البيع من قبل الأصيل لازما،و قد ذكرنا أنّ المختار خلافه.
و في هذا الفرض:تارة يكون المالك حاضرا في مجلس العقد فيجيز،و في هذا القسم
لا إشكال في ثبوت الخيار لهما.و اخرى لا يكون حاضرا في مجلس العقد.
و في هذا القسم:تارة يكون للأصيل و المالك اجتماع في مجلس الإجازة، و اخرى لا يكون لهما اجتماع أصلا.
أمّا لو لم يكن بينهما اجتماع،فلا ريب في عدم ثبوت الخيار.
و أمّا بناء على الأوّل،و هو فرض اجتماعهما في مجلس الإجازة،فيظهر من المحقق النائيني قدّس سرّه[١]عدم ثبوته لهما لتأخّر الاجتماع عن مجلس العقد.
و لكن الأقوى ثبوته لهما،لأنّ عنوان«البيّع»لا يصدق عليهما إلاّ بعد تحقّق الإجازة.هذا كلّه في الأصيل مع المجيز.
و أمّا في الأصيل مع الفضولي،فالكلام يقع في مقامين:الأوّل في الأصيل، و الثاني في الفضولي.
أمّا في الأصيل،فعدم ثبوت الخيار له على مسلكنا-و هو عدم كون البيع لازما
من قبله-واضح.و أمّا على مسلك الشيخ فالظاهر أيضا عدم ثبوته له؛و ذلك لأنّ
عنوان البيع لا يتحقّق إلاّ بعد الإجازة،لأنّ البيع إنّما هو اعتبار قائم
بالمالكين،فبيع
[١]منية الطالب ٣/٣٠.