محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٥٨ - منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
كغير تامّ كما عرفت.
و أمّا المقام الثاني،و هو مسقطيّته للردّ،فنفى عنه الخلاف في الغنية و الكفاية[١]، و في المسالك[٢]عبّر عن ذلك بـ«إنّا لا نعرف فيه خلافا»و ادّعي عليه الإجماع في بعض الكلمات،و في الرياض[٣]ادّعى الشهرة على ذلك بين المتأخّرين،و في الجواهر ظاهرا:أنّ الفور هو المشهور مطلقا[٤].و لكن جعله العلاّمة في التذكرة[٥] أقرب.
فالمتحصّل من الجميع أنّ الحكم ليس إجماعيّا،نعم هو المشهور بينهم، فلا
يمكن التمسّك بالإجماع؛و لذا يدّعي الشيخ قدّس سرّه أنّا عرفنا الخلاف فيه.
و يمكن أن يكون مستند المشهور-كما أفاد الشيخ-الاستصحاب،يعني استصحاب اللزوم.
لكن الكلام يكون في جريان هذا الاستصحاب،و قد مرّ الكلام فيه في خيار الغبن.
و ذكر الشيخ قدّس سرّه أنّ استصحاب اللزوم غير جار؛لأنّه حكم واحد مستمر
فإذا ارتفع فعوده يحتاج إلى دليل.و نحن ذكرنا ما عندنا هناك فلا نطيل،و
ذكرنا أنّ استصحاب الخيار لا مانع منه،هذا.
[١]كفاية الأحكام/٩٤.
[٢]المسالك ٣/٣٠٢.
[٣]الرياض ٨/٢٦٠.
[٤]انظر الجواهر ٢٣/٢٩٥،و فيه:أنّه على التراخي على المشهور.
[٥]التذكرة ١/٥٢٩.