محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٥٩ - منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
قوله قدّس سرّه:«مسألة»قال في المبسوط:من باع شيئا فيه عيب لم يبيّنه[١]
كو في المقام خصوصيّة زائدة لم تكن جارية هناك يعني في خيار الغبن.و هي
التمسّك بإطلاق أدلّة خيار العيب.و المهمّ منها هو صحيحة زرارة و مرسلة
جميل؛ فإنّ قوله عليه السّلام في المرسلة:«إن كان قائما بعينه ردّه»مطلق،و
هكذا المفهوم من قوله عليه السّلام في الصحيحة:«فأحدث فيه»و إطلاق كلّ
منهما قويّ جدّا.
و ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من أنّ الإطلاق في مقام بيان أصل الخيار و
تشريعه لا من كلّ جهة،مع أنّه مقطوع العدم في مثل هذا الإطلاق القوي،قد
ذكرنا في الاصول أنّه لو شككنا في أنّ المتكلّم في مقام التشريع أو البيان
من كلّ جهة فبناء العقلاء يكون على الثاني و يأخذون بإطلاق كلامه،و لا وجه
مع ذلك للاقتصار على المتيقّن في الخروج عن اللزوم كما في الغنية.
و أمّا الخبر الخاصّ الذي ادّعاه في الكفاية،فأفاد أنّه لم أقف عليه،و نحن أيضا لم نقف عليه.
فتلخّص أنّ التأخير لا يسقط الأرش و لا الخيار.هذا تمام الكلام في
المسقطات. (١)-[١]المتحصّل من الكلمات في وجوب الإعلام بالعيب و عدمه أقوال
خمسة:
الأوّل:وجوب الإعلام مطلقا.
الثاني:استحبابه مطلقا.
الثالث:وجوبه مشروطا بعدم التبرّي،و تكون النتيجة حينئذ التخيير بين الإعلام و التبرّي.
الرابع:التفصيل بين العيب الظاهر الجليّ و بين العيب الخفيّ الذي لا يطّلع
عليه الإنسان إلاّ بعد المعاشرة و استخباره مدّة،كسوء خلق العبد مثلا أو
المرض الباطني و أمثال ذلك.