محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٤ - «مسألة»لو اشترى ما يفسد من يومه
كو ليست من طريق زرارة،و إنّما هي من بعض بني فضّال عن أحمد بن هلال عمّن روى عن الصادق عليه السّلام كما ذكره الصدوق في الفقيه[١].
فالرواية مضافا إلى أنّ راويها الأوّل مجهول،ضعيفة من حيث أحمد بن هلال. و
قد ذكرنا أنّ مجرّد كون الرواية عن بني فضّال لا يوجب اعتبارها،و ما ورد من
قوله عليه السّلام:«خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا»لا يثبت صحّة جميع
رواياتهم و لو عن مجهول،و إنّما هو في مقام بيان أنّ ارتدادهم و فساد
عقيدتهم لا يوجب سقوط رواياتهم و أنّهم مع ذلك موثوقون.
هذا،مضافا إلى أنّ الشيخ في التهذيب[٢]نقل هذه الرواية و لم يذكر فيها هذا الذيل،فيحتمل أن يكون من كلام الصدوق قدّس سرّه كما جزم به صاحب الجواهر[٣]،إذ دأب الصدوق إدخال فتواه في الروايات كما يظهر من مراجعة الفقيه.و على هذا فهي ضعيفة من حيث السند.
و أمّا الدلالة،فحيث لم يذكر في الرواية-على تقدير كونها رواية-متعلّق
العهدة،فيحتمل أن يكون المراد من قوله«العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول
و البطّيخ و الفواكه،يوم إلى الليل»عهدة المبيع،كما استفاده السيّد في
الحاشية[٤]، و حينئذ يكون مخصّصا لقاعدة«كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه».
و يحتمل أيضا أن يكون المراد عهدة البيع أي الالتزام بالبيع و لزومه،و على هذا
[١]من لا يحضره الفقيه ٣/٢٠٣،الحديث ٣٧٦٧.
[٢]التهذيب ٧/٦٧،الحديث ٢٨٨.
[٣]الجواهر ٢٣/٥٩.
[٤]حاشية المكاسب ٢/٥٧.