محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥ - فى ثبوته للوكيلين في الجملة
كالمقيّد-لكن
ربما يوهن دلالتها.و بعض الأدلّة موضوعه«البيّعان»و قد ذكرنا أنّ دعوى
انصراف هذا العنوان عن الوكيلين غير بعيد.هذا أوّلا.
و ثانيا:إنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي أن تكون الرواية ناظرة إلى رفع اللزوم الثابت بقوله تعالى: { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } فإنّ
معنى الوفاء-على ما ذكرنا-هو الإتمام،و معنى«أوفوا»هو الأمر بالإتمام،و
حيث نعلم قطعا أنّ الحكم التكليفي بالإتمام غير مراد قطعا لعدم اختصاصه
بخصوص من بيده العقد،و حيث إنّ ظاهر الآية أنّ الخطاب متوجّه إليه،فلا
محالة يكون إرشادا إلى نفوذ المعاملة و لزومها. و عليه
فرواية«البيّعان»تكون ناظرة إلى الآية،لا بمعنى الحكومة،بل بمعنى أنّه ينفي
اللزوم عن موضوع الحكم في الآية،و هو من بيده العقد،و هو المالك ليس إلاّ.
هذا،مضافا إلى أنّ ذيلها،و هو قوله عليه السّلام:«فإذا افترقا وجب البيع»[١]ظاهر في أنّ الخيار ثابت لمن يلزم البيع بالنسبة إليه بعد الافتراق،و ليس هو إلاّ المالك،إذ لا معنى للزوم البيع على الأجنبي،فتأمّل.
و مضافا إلى قوله عليه السّلام في بعض الروايات:«فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا»[٢] الظاهر في أنّ الرضا باللزوم الذي يحصل نوعا بالافتراق موجب لسقوط الخيار، و من الواضح أنّ من يكون رضاه بقاء معتبرا هو المالك.
و بهذين الوجهين نقول لا خيار للوكيلين.
و أمّا الوجه الثالث الذي أفاده الشيخ،و هو أنّ الخيار إنّما يثبت لمن هو مسلّط
[١]تقدّم تخريجه آنفا.
[٢]الوسائل ١٢/٣٤٦،الباب الأوّل من أبواب الخيار،الحديث ٣.