محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٠٣ - هل الخيار يجري في جميع المعاوضات
قوله قدّس سرّه:«مسألة»الظاهر ثبوت خيار الغبن في كلّ معاوضة ماليّة[١]
كو أمّا إن كان الفسخ قبل أداء البدل فللمالك أن يرجع إلى أيّ منهما شاء
نظير تعاقب الأيادي،لأنّ الإتلاف حدوثا و إن لم يكن في ملك هذا الشخص بل
كان في ملك طرفه،و لكنّه بقاء يكون في ملكه،و لا فرق بين المقام و تعاقب
الأيادي، فتأمّل.
الرابعة:لو كان الإتلاف بفعل المغبون أو بفعل الغابن فأبرءه الآخر ثمّ فسخ
المغبون،لا بدّ من ردّ غير التالف و أخذ قيمة التالف؛لأنّ الإبراء بمنزلة
القبض.
هذا تمام الكلام في المقام،و هو قليل من كثير كما أفاده الشيخ قدّس سرّه.
هل الخيار يجري في جميع المعاوضات
(١)-[١]هل الخيار يجري في جميع المعاوضات أو يختصّ بخصوص البيع أو هناك تفصيل؟
التحقيق أنّه لو كان مدركه هو الإجماع فلا بدّ من الاقتصار على المتيقّن من مورده،و هو خصوص البيع.
و تعرّضهم لعدم جريان خيار المجلس في غير البيع و عدم تعرّضهم لجريان خيار
الغبن و غيره و عدمه في غير البيع،لا يستظهر منه عمومها و جريانها في ذلك
أي في سائر المعاوضات بدعوى أنّها لو لم تكن جارية فيها لتعرّضوا لذلك كما
تعرّضوا لعدم جريان خيار المجلس و اختصاصه بالبيع؛و ذلك لأنّ تعرّضهم لخيار
المجلس إنّما كان من جهة وجود المخالف من العامّة،فإنّهم قائلون بجريانه
في مطلق المعاوضات مع اختصاص دليله بخصوص البيع،و ليس منهم مخالف في
المقام.
و كيف كان،تحصيل الاتّفاق في ثبوت خيار الغبن في جميع المعاوضات ممّا لا يمكن مع وجود المخالف صريحا.
و أمّا إن كان المدرك قاعدة«لا ضرر»فيجري في جميعها،لأنّ الغبن ضرر أينما