محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٠٢ - الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
كتلف
غير المقبوض هو يوم الانفساخ،و ليست العبرة بقيمة يوم التلف،فلما ذا
التزموا في المقام بقيمة يوم التلف،و الفرق بين المسألتين مشكل،انتهى.
و حاصله الإشكال على الأكثر فيما أفادوه في المقامين مع أنّهما من واد واحد.
و الظاهر عدم ورود الإشكال عليهم أصلا.و العجب منه قدّس سرّه و من المحشّين حيث لم يبيّنوا ذلك.
و تحقيقه هو أنّ تلف المقبوض في ملك مالكه الأصلي إنّما يكون يوم تلف غير
المقبوض و انفساخ العقد؛و ذلك لأنّ قبل ذلك لم يكن تلفه في ملك مالكه
الأصلي و إنّما كان ملكا للبائع الثاني،و هذا بخلاف اليد في موارد اليد
الضماني التي تكون العين فيها باقية على ملك مالكها كما في الغصب،فإنّ
التلف مهما تحقّق يكون تلفا في ملك مالكه،فتنتقل العين في ذلك الحين إلى
الذمّة بقيمتها.و لازم هذا الدليل أن يلتزم في تلف المقبوض بما أفادوه من
قيمة يوم الفسخ،فإنّه هو اليوم الذي تنتقل العين إلى ذمّة البائع الثاني
بقيمتها،فكلامهم هنا لا يكون منافيا مع ما أفادوه في تلك الكبرى الكلّية بل
يكون من صغرياتها.و أمّا المقام أعني فسخ المغبون،فبعينه يكون من قبيل تلف
غير المقبوض،و حكمهما واحد.و الظاهر أنّهم لا يلتزمون بقيمة يوم التلف
فيه،بل يلتزمون بقيمة يوم الفسخ،إذ هو يوم التلف في ملكه كما أفادوه في تلف
المقبوض.و هذه قرينة على أنّ ما نسبه قدّس سرّه إليهم إنّما هو من تطبيق
تلك الكبرى على المقام،فلا إشكال عليهم أصلا.
الثالثة:أنّه لو كان التلف بإتلاف الأجنبي،فإن كان قد أدّى البدل إلى من
وقع التلف في ملكه قبل تحقّق الفسخ،فبعد الفسخ ليس للمغبون أو للغابن أن
يرجع إلى المتلف،لأنّه قد سقط ضمانه بأداء البدل.