محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٠١ - الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
كثانيها:أن يضمن قيمة يوم التلف؛بدعوى أنّه هو اليوم الذي تنتقل العين إلى القيمة.
ثالثها:أن يضمن أعلى القيم؛لأنّ للمالك أن يطالبه أيّ وقت أراد و يكون تفاوت القيمة مضمونا عليه.
رابعها:أن يكون قيمة يوم الأداء.
و على ما ذكرناه من أنّ نفس العين تكون في العهدة يكون المتعيّن هو الوجه
الرابع مطلقا.و في المقام يوم الغصب أعني يوم صيرورة المال مال الغير و
مضمونا على الغابن أو المغبون هو يوم الفسخ.
و الظاهر أنّ ما نسبه الشيخ قدّس سرّه إلى الأكثر في المقام من اعتبار قيمة
يوم التلف، إنّما هو من جهة تطبيق كلامهم هناك-أي الكبرى الكلّية التي
التزموا بها في اليد الضماني إذا تلفت العين و هي قيمة يوم التلف-على
المقام،و إلاّ فالظاهر أنّ الأكثر لم يفتوا بهذا في المقام بخصوصه،و لنا
شاهد على ما ادّعيناه سنذكره عن قريب.
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه بعد ما نسب اعتبار قيمة يوم التلف في المقام إلى
الأكثر،أفاد: أنّ في الدروس و المسالك و محكيّ حاشية الشرائع و في الحدائق[١]صرّحوا
بأنّه لو اشترى عينا بعين فقبض أحدهما دون الاخرى فباع المقبوض ثمّ تلف
غير المقبوض،أنّ البيع الأوّل ينفسخ بتلفه بمقتضى«كلّ مبيع تلف قبل القبض
فهو من مال بائعه»و لكن البيع الثاني صحيح،فيغرم البائع الثاني للبائع
الأوّل-مثلا-قيمة المقبوض يوم تلف غير المقبوض.و هذا صريح في أنّ العبرة
بيوم الفسخ لأنّ يوم
[١]الدروس ٣/٢١١،المسالك ٣/٢٥٧،الحدائق ١٩/١٨٩-١٩٠.غ