محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٠٠ - الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
قوله قدّس سرّه:بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن[١]
كإليه الأرش.
و أمّا لو كان المزج بالأجود،فاحتمل فيه الشيخ وجهين:الشركة بنسبة قيمتها
في نفس العين أو في الثمن كذلك،و لكن التحقيق أنّه داخل في مسألة الزيادة
الحكميّة،و حيث اخترنا هناك أنّ الزيادة الحكميّة لا توجب الأرش و لا شيئا
آخر على المغبون فلا محالة يكون المغبون شريكا مع الغابن بنسبة نفس المالين
من دون أن يكون عليه أرش أو غير ذلك،فهذه زيادة رزقها اللّه للمغبون
مجّانا.
الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
(١)-[١]الكلام فيه يقع في جهات:
الاولى:في حكمه،تارة يتكلّم فيه من حيث إنّ متعلّق الخيار هو ترادّ
العينين، و مع تلف أحدهما لا يبقى مجال لإعماله،و هذا قد تقدّم الكلام فيه
مفصّلا،فيكون المقام من صغريات ما تقدّم.
و اخرى في أنّ إتلاف المغبون يكون رضى منه بالبيع فيسقط الخيار لذلك،و هذا
أيضا تقدّم الكلام فيه.و لكن هذا الوجه يختصّ بخصوص إتلاف المغبون لما
انتقل إليه،و لا يعمّ سائر الصور.
الثانية:أنّه بعد الفسخ هل يغرم الغابن للمغبون لو كان التالف ما انتقل
إليه أو المغبون للغابن لو كان التالف ما انتقل عنه،قيمة يوم التلف أو قيمة
يوم الفسخ إذا كان التالف قيميّا؟
أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ هناك قولين،و ظاهر الأكثر هو الأوّل،أي قيمة يوم التلف.
و نقول:الأقوال في التلف تحت اليد الضماني أربعة:
أحدها:أنّه يضمن قيمة يوم الغصب،أي اليوم الذي وقع المال تحت يد الضامن؛ بدعوى أنّ ذلك اليوم هو اليوم الذي ضمن المال.