محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٢ - الثالث تصرّف المغبون
كبالمشتري،إلاّ
بناء على القول بأنّ مدرك مسقطيّة التصرّف هو الإجماع،فلا بدّ حينئذ من
الاقتصار على المقدار المتيقّن من مورده،و هو تصرّف المشتري.و لكن قد عرفت
عدم إمكان الاتّكال عليه أصلا.
الثاني:أنّه بناء على المختار من دليل ثبوت هذا الخيار و أنّه هو الشرط
الضمني، لا فرق بين أن يكون التصرّف متلفا حقيقة أو يكون متلفا حكما
كالتصرّفات الناقلة، و لا فرق فيها أيضا بين أن يكون نقلا جائزا أو لازما.و
هكذا لو كان المدرك له قاعدة«لا ضرر»كما هو مختار الشيخ قدّس سرّه.
نعم لو كان المدرك له هو الإجماع و احتملنا أن يكون مورده هو الترادّ في
خصوص إمكان ذلك،لكان للتفصيل بين التلف و غيره و بين الناقل اللازم و
الجائز وجه.و لكنّه موهون جدّا.
الثالث:أنّه لا وجه لما أفاده الشيخ قدّس سرّه من الفرق بين ما إذا كان
العين المنقولة عادت إليه بسبب جديد كإرث وهبة و نحوهما،أو عاد إليه بذلك
السبب كما لو فسخ بواسطة خيار شرط و نحوه؛و ذلك لأنّ فسخ المغبون يوجب
انفساخ المعاملة الثانية الواقعة من حين الفسخ،و يرجع إلى ملك المغبون لا
محالة،سواء كان نقلا لازما أو جائزا.نعم فيما إذا لم يمكن ردّ العين إلى
الغابن إمّا بنفسها أو بالأوصاف و الشؤون التي انتقلت العين معها إلى
المغبون،لو فرضنا أنّه تصرّف فيها تصرّفا متلفا لها عرفا لا عقلا كما لو
مزج الدهن بالسمن مثلا،أو ما اذا مزجه بشيء من جنسه كخلط الدهن بالدهن
فإنّه لا يكون تلفا و لكن يكون موجبا للشركة،أو أجرها مثلا،فإنّه لا يمكن
ردّ العين في الصورة الاولى أصلا،و في الآخرين لا يمكن الردّ مع الأوصاف و
الشؤون التي كانت العين واجدة لها حين ما انتقلت إلى المغبون،ففي