محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨١ - الثالث تصرّف المغبون
كو
حاصله:أنّ جواز العقد لا يكون ضررا على الغابن،لأنّ الغبن لو كان مثليّا
بعد الفسخ ينتقل إليه و يردّ المثل،و إن كان قيميّا يردّ القيمة،و المفروض
أنّه أيضا كان مقدما على تبديله بالقيمة على الفرض،و بعبارة اخرى:المدار في
الضرر هو النقص المالي لا الأغراض الشخصيّة،و في كلا الفرضين في المقام لا
يوجب الفسخ نقصا ماليّا على الغابن أصلا،نعم ربما تكون له علاقة بخصوص ذلك
العين بحيث لو لم تكن قيمته زائدا مثلا لما كان يقدم على بيعه أو يرضى
بتبديله بمثله،و لكن هذه الامور لا توجب النقص في ماله و لا يوجب صدق الضرر
عليه.
و ربما يستدلّ للمقام بوجه ثالث:و هو أنّ إخراج المغبون العين عن ملكه يكون إقداما على الضرر و لو كان عن جهل.
و فيه أوّلا:أنّ هذا الدليل أخصّ من المدّعى لأنّ الكلام في الأعمّ من التلف و الإتلاف لا عن علم.
و ثانيا:أنّه لا يتمّ إلاّ في فرض العلم و الالتفات،و أمّا مع الغفلة أو
الجهل أو اعتقاد أنّه غير مغبون مثلا،لا يكون ذلك إقداما على الضرر.
فالصحيح هو ثبوت الخيار في جميع الفروض كما عرفت.و الظاهر أو المظنون أنّ
عدم تعرّض القدماء لهذه المسألة-أي لمسقطيّة التصرّف المتلف أو التلف-مع
أنّهم تعرّضوا لخيار الغبن و مسقطاته،إنّما كان من جهة أنّهم لم يروه مسقطا
كما اخترناه،فالمظنون موافقتهم مع ما اخترناه.
بقي الكلام في التنبيه على امور:
الأوّل:أنّه لا فرق في تصرّف المغبون بين أن يكون مشتريا أو بائعا،فمن قال
بمسقطيّة التصرّف لا بدّ و أن يقول به في كلا الفرضين،فلا وجه لاختصاص ذلك