محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٩ - الثالث تصرّف المغبون
كتبدّل الموضوع أصلا.
فتلخّص ممّا ذكر أنّه لا وجه لمسقطيّة التصرّف سواء كان قبل العلم بالغبن أو بعده.
و استثني من ذلك التصرّفات المتلفة لعين إمّا حقيقة كأكل المبيع أو إحراقه
مثلا، و إمّا شرعا كبيعه أو عتق المبيع إذا كان عبدا.و ألحق بها بعض التلف
السماوي أيضا.
و أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ سقوط الخيار عند الإتلاف هو المشهور بين
المتأخّرين. و لكن لم أجد عنوان هذه المسألة في كلام من تقدّم على المحقّق
على ما تتبّعت.
و كيف كان،المهمّ هو التكلّم في مدرك الحكم،فنقول:الاستدلال على سقوط الخيار في المقام يمكن أن يكون بوجهين:
الأوّل:دعوى قيام الإجماع على مسقطيّة تلك التصرّفات بعد فرض شمول دليل ثبوت الخيار لمثل المقام.
الثاني:دعوى عدم شمول الأدلّة له و أنّه لا مقتضي لثبوته أصلا.
أمّا دعوى الإجماع على المسقطيّة،ففيه أوّلا:أنّ إثبات الاتّفاق مع عدم
تعرّض القدماء لهذه المسألة-على ما يدّعيه الشيخ قدّس سرّه بعد
التتبّع-ممّا لا يمكن.
و ثانيا:لو سلّمنا تحقّقه؛فمورده هو مطلق التصرّفات المتلفة و غيرها، و لا اختصاص له بالمقام،فيأتي فيه ما تقدّم.
و أمّا دعوى عدم المقتضي،فتقريبه:هو أنّه لو كان المدرك لخيار الغبن هو
الإجماع فلا بدّ من الاقتصار على المورد الميتقّن منه،و هو غير صورة
التصرّف. و لا يقال:أنّا نثبت حدوث الخيار بالإجماع و نحكم ببقائه بحكم
الاستصحاب كما في التصرّف غير المتلف؛لأنّا نقول ثبوت الخيار قابل للبقاء
حتّى بعد التلف