محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧١ - الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
كالعمومات كقوله تعالى: { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } فإنّ هذه الحصّة من العقد أعني ما اشترط فيه سقوط الخيار،باق تحت العموم و لم يخرج عنه،هذا.
و لا يخفى أنّ ارتفاع الإشكال و اندفاعه عن اشتراط سقوط خصوص هذا الخيار
بناء على أن يكون مدركه الاشتراط،في غاية الوضوح؛و ذلك لأنّ حقيقة اشتراط
سقوطه حينئذ يرجع إلى دفع تحقّق الاشتراط الارتكازي،فكأنّه يوجد قاصرا
لتحقّق الاشتراط كما هو واضح.
هذا كلّه في الإشكالين اللذين هما مشترك الورود في جميع الخيارات.
و في المقام إشكال آخر يخصّه،و هو أنّ اشتراط إسقاط خيار الغبن موجب لغرريّة البيع.
و لذا التزم الشهيد[١]و الصيمري[٢]ببطلانه،و تردّد المحقّق الثاني قدّس سرّه[٣]في صحّته،و قاسوا بذلك اشتراط سقوط خيار الرؤية.
و لكن الشيخ قدّس سرّه التزم بصحّته،و أورد عليهم بوجوه ثلاث،اثنان منها
مختصّ بخصوص الإشكال في اشتراط سقوط خيار الغبن،و واحد منها يجري في اشتراط
سقوط خيار الرؤية.
الأوّل منها:هو أنّ الجهل بمقدار الماليّة لا يوجب غرريّة البيع و إلاّ لزم
بطلانه مع الجهل بالقيمة السوقيّة،كما لو اشترى المشتري من البائع بثمن و
هو لا يعلم بقيمته السوقيّة أصلا.و هذا الإيراد يكون نقضيّا عليهم.
[١]الدروس ٣/٢٧٦.
[٢]غاية المرام(مخطوط)١/٢٨٨.
[٣]جامع المقاصد ٤/٣٠٢-٣٠٣.