محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٦ - المقام الثانى مقام الإثبات
كفي الفرضين على الثاني و عدمه في الفرضين على الأوّل،و لا فرق بينهما.
الثالث من المسقطات:التصرّف في الثمن المعيّن.
و الدليل عليه ما دلّ على أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه يكون رضى
بالبيع في باب خيار الحيوان بعد عمل الأصحاب به في غير ذلك المورد أيضا
كخيار المجلس.هذا كلّه ما أفاده الشيخ قدّس سرّه.
ثمّ نقل ما حكي عن المحقّق الأردبيلي[١]و تليمذه السبزواري صاحب الكفاية[٢]،من
الإشكال على هذا بأنّ المدار في خيار الشرط على التصرّف في الثمن لأن
ينتفع به،و إذا فرضنا سقوط الخيار به يكون جعله لغوا.ثمّ تمسّك لذلك أيضا
بالموثّقة المشتملة على بيع الدار.
و استشكل على المحقّق الأردبيلي السيد بحر العلوم الطباطبائي[٣]:بأنّ
المدار بحسب العرف في هذا البيع الخياري و إن كان على التصرّف في الثمن
لكن قبل الردّ لا بعده،و قبل الردّ لا خيار حتّى يكون التصرّف من ذي
الخيار،و أمّا التصرّف بعد الردّ الذي هو مورد كلام الأصحاب قدّس سرّهم
فليس بناء المعاملة عليه،فلا ينافي ما ذكره قدّس سرّه على مسقطيّة التصرّف
بعد الردّ،فتأمّل؛إذ لا نفهم و لا نعقل التصرّف في الثمن بعد الردّ،إلاّ أن
يكون المراد التصرّفات الاعتباريّة.
و استشكل على السيّد قدّس سرّه صاحب الجواهر:بأنّ كون الخيار بعد الردّ
مستلزم لجهالة مبدء الخيار فيكون البيع غرريّا،مضافا إلى أنّ العرف أيضا
يساعد أن يكون
[١]مجمع الفائدة و البرهان ٨/٤٠٢ و ٤٣١.
[٢]كفاية الأحكام/٩٢.
[٣]المصابيح(مخطوط)/١٣٩.