محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٥ - المقام الثانى مقام الإثبات
كنوعيّة
لا العقل،و بينهما عموم من وجه كما هو واضح.و لذا لو باع شيئا بعنوان أنّه
عبد فبان جارية يبطل البيع،و أمّا إذا باع العبد بعنوان أنّه كاتب فبان
أنّه فاقد للوصف يكون البيع صحيحا و يتخيّر المشتري بين الفسخ و الإرش.و
هكذا في مقام القبض إذا كان المبيع كلّيا.و هكذا في مقام الردّ أيضا.و على
هذا ففي القسم الأوّل ما ردّه البائع إلى المشتري حيث إنّه من غير الجنس
فلم يردّ إليه ما يستحقّه،بخلاف القسم الثّاني فإنه ردّ إليه الثمن،غايته
كان فاقدا لوصف الصحّة،فتحقّق به الرد، غايته كان عليه أن يردّه
صحيحا،فللمشتري مطالبته بذلك الوصف و استبداله، انتهى.
و كلامه قدّس سرّه و إن كان متينا في محلّه،لكنّه أجنبيّ عن المقام؛و ذلك
لأنّ مراد المتبايعين من الردّ لو كان مجرّد إعطاء الشيء للمشتري و إن لم
يكن بعنوان أن يكون ملكا له،بل بما أنّه فعل،نظير ما لو كان الشرط أن يصلّي
ركعتين مثلا، فلا إشكال في ذلك،فإنّه يأتي فيه التفصيل المتقدّم،لأنّه على
الأوّل لم يردّ الثمن و على الثاني ردّه و لكن فاقدا لوصف الصحّة.و لكن
هذا الفرض خارج عن البيع الخياري المتعارف،فإنّ الشرط فيه هو ردّ الثمن
بعنوان أن يكون ملكا للمشتري و يردّ المبيع في قباله إلى البائع،فلا بدّ و
أن يكون الردّ بعنوان تمليكه للمشتري. و على هذا فإن كان الشرط ردّ خصوص
الثمن فلا يتحقّق بردّ مثل المبيع صحيحا كان أو معيبا-فتأمّل-كما لا يتحقّق
بردّ غير الجنس.و إن كان الشرط مطلقا بناء على شموله لردّ البدل أيضا أو
كان أعمّ من ردّ عينه أو بدله فقد ذكرنا أنّ لازم ذلك أن يكون للبائع حقّ
تبديل الثمن في مقام الردّ.و لا فرق في التبديل بين أن يبدّله بغير جنسه أو
بجنسه،معيبا كان أو صحيحا.و عليه فلا بدّ من القول بثبوت الخيار