محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٠ - «مسألة»لا فرق بين الأمة و غيرها في مدّة الخيار
كلا
خيار له بقوله عليه السّلام:«التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له»و
المقام الذي يكون لأحد المتبايعين خيار واحد و للآخر خياران،ليس موردا لتلك
الرواية،و لكن حيث دلّت الروايات على أنّ التلف في الثلاثة يكون من
البائع،لا محالة يخرج عن مقتضى القاعدة.و لا منافاة بين ما دلّ على خروجه
عنها و بين شيء من الأدلّة أصلا.
و استدلّ أيضا لكون المبدأ بعد انقضاء خيار المجلس،بما ذكره الشيخ قدّس
سرّه متفرّقا،حيث ذكر جزء منه في أوّل كلامه و تعرّض لجزئه الآخر في ذيل
كلامه، و لكن كلاهما استدلال و إشكال واحد،و لا بدّ من ذكرهما بنحو
الترديد،و حاصله أنّه لو اجتمع الخياران،فتارة يتداخلان و يكون حينئذ خيار
واحد بسببين و لازمه اجتماع سببين لمسبّب واحد،و اخرى لا يتداخلان بل يكون
هناك خياران مستقلاّن و لازمه اجتماع المثلين،انتهى.
و أجاب عنه الشيخ:بأنّ الخيارين إن كانا مختلفين من حيث الماهيّة نظير
الأحداث كالجنابة و الحيض و مسّ الميّت مثلا،فإنّ كلاّ منها مختلفة مع
الآخر ماهيّة،و لذا كلّ منها يحتاج إلى رافع مستقلّ،غايته دلّ الدليل على
كفاية غسل الجنابة عن الباقي و لا عكس.و بالجملة:إن كان الخياران ماهيّتين
فلا بأس بتعددهما إذ لا يلزم من ذلك اجتماع المثلين،و إن كانا متّحدين و
ماهيّة واحدة فلا محذور أيضا،لأنّ المجلس و كون البيع بيع حيوان و أمثال
ذلك،إمّا معرّفات لما هو السبب و إمّا أن يكون كلّ منها تامّا في السببيّة
لو لم يكن مجتمعا مع الآخر.و أمّا في فرض الاجتماع فكلّ منهما جزء العلة
لاتمامها حتّى يلزم توارد علّتين على معلول واحد،انتهى.