محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٦ - «مسألة»لا فرق بين الأمة و غيرها في مدّة الخيار
كالخيار
ففي المقام العقد مستقرّ طبعا و لازم من حين وقوعه،فلا بدّ و أن نقول لا
نعرف لذلك وجها.و بالجملة ظاهر الأدلّة هو ثبوت الخيار من حين وقوع البيع.
و ما يكون ظاهر الدلالة في التفصيل هو صحيحة محمّد بن مسلم:«المتبايعان
بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان و في سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا»و مثلها
صحيحة زرارة.و لكنّ الذي يرد على الاستدلال بها هو أنّها ساقطة عن
الحجّية؛إمّا لإعراض الأصحاب أو لغير ذلك،و على أيّ حال لا يكون مضمونهما
مفتى به عند الأصحاب،و إمّا للمعارضة أو لغير ذلك.و أمّا غيرها فصحيحة فضيل
ليس التفصيل فيها من الإمام عليه السّلام،و إنّما التفصيل في
السؤال،فكأنّه يسأل عن حكم البيع في طبعه و يسأل عن بيع الحيوان أيضا من
حيث إنّه بيع حيوان،فيجيب عليه السّلام في كلّ بحكمه في طبعه من حيث هو.و
أمّا سائر الروايات فليس فيها ظهور في ذلك،لأنّ التفصيل فيها بين المشتري
في خيار الحيوان و غيره،فكأنّها ليست إلاّ في مقام بيان أمد الخيار ليس
إلاّ،و أنّ أمد خيار الحيوان إلى ثلاثة أيّام و خيار المجلس حتّى التفرّق.و
بالجملة ليس لها ظهور في التفصيل بحيث تعارض مطلقات أدلّة خيار المجلس و
تقيّدها.و هذا الذي ذكرناه ربما يحتمل جريانه في الصحيحتين أيضا.
و الحاصل أنّ قوله عليه السّلام:«المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا و إذا
افترقا وجب البيع» يكون مشتملا على عقد إيجابي و هو ثبوت الخيار لهما قبل
التفرّق،و عقد سلبي و هو لزوم البيع و وجوبه بعد التفرّق،و أخبار خيار
الحيوان بأجمعها-ما يثبت الخيار للمتبايعين و ما يثبته للمشتري و ما يثبته
لصاحب الحيوان-لا معارضته فيها مع تلك الرواية من حيث العقد الإيجابي،لأنّ
كليهما مثبتان أحدهما يثبت الخيار إلى زمان التفرّق و الآخر إلى ثلاثة
أيّام فلا منافاة بينهما،و إنّما التنافي بينها و بين