محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٣ - المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه
قوله قدّس سرّه:«مسألة»لو زال الإكراه[١]
كالمخصّص هو الإجماع،و حينئذ لا بدّ من الاقتصار على المورد المتيقّن من
ذلك، و هو فرض إكراهما معا،فنقول:أولا لا إجماع في المقام لوجود المخالف
الصريح بالوجدان،و ثانيا لو سلّمنا ذلك،المتقين من مورده هو خصوص المكره لا
هما معا أي ثبوت الخيار له لا لهما،فالنتيجة هو التفصيل الأوّل على فرض
التنزّل.ثالثها: أن يكون المخصّص صحيحة الفضيل و قوله عليه السّلام:«فلا
خيار لهما بعد الرضا»و عليه نقول:مضافا إلى ما مرّ من أنّ المراد منه إمّا
كاشفيّة التفرّق و عدم الفسخ عن الرضا نوعا أو الرضا المقارن،أنّ ظاهره على
تقدير التنزّل و إن كان دخل رضاهما معا في سقوط الخيار،و لكن بمناسبة
الحكم و الموضوع يعلم أنّ رضا كلّ منهما يوجب سقوط خياره،فهو في الحقيقة
كالقضيّة الانحلاليّة،و نتيجته سقوط خيار المختار دون المكره،و هو التفصيل
الأوّل.
هذا،و ليعلم أنّ جريان ما ذكرناه في القسم الثاني و هو ما إذا كان الإكراه
على بقاء أحدهما و تحرّك الآخر بالاختيار دون العكس الذي هو القسم
الأوّل،يكون أوضح؛لأنّه لا فرق بين البقاء عن إكراه و البقاء عن اضطرار أو
في حال النوم،و لذا لم يستشكل أحد في سقوط الخيار فيما لو خرج أحدهما عن
المجلس و الآخر نائم مثلا أو غافل.
«مسألة»لو زال الإكراه(١)-[١]بناء على عدم تأثير الافتراق الحاصل
عن إكراه،لو اكرها على التفرّق ثمّ زال الإكراه و المفروض أنّ الخيار باق
بعد،فما مسقطه؟المحكيّ عن جماعة هو أنّ المسقط له التفرّق عن مجلس زوال
الإكراه؛بدعوى أنّ التفرّق السابق حيث كان عن إكراه فجعل كلا تفرّق،فهما في
حكم الشارع مجتمعان،فإذا افترقا بعد الزوال فقد حصل الافتراق الاختياري
فيسقط الخيار.