مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٩ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
يغلب على ظنها بعدم حصول الطهر بالصبر يوما أو يومين.
و لا يخفى ان هذا الجمع و ان أمكن في بعض الطرفين لكن بعض منها آب عنه كما في بعض اخبار الاستظهار المعبر فيه بالمستحاضة و انها تكف عن الصلاة أيام أقرائها و تحتاط بيوم أو يومين، و في بعض اخبار الاغتسال بعد العادة «المستحاضة إذا مضت أيام قرئها اغتسلت وصلت» الوجه السابع: ما في رسالة الدماء من ان اخبار الاستظهار بين ما هي ظاهرة في اختصاصها بالدورة الاولى عند تجاوز الدم عن العادة مع رجاء انقطاعه لدون العشرة على ما استفاده الشيخ (قده) و بين ما تدل بعمومها على ذلك، و اخبار الاغتسال أيضا دائرة بين ما هي بظاهرها تدل على الاغتسال بعد العادة في الدورة الثانية، و بين ما تدل بعمومها على ذلك، و لا تعارض في القسم الأول في كل منهما كما لا يخفى، و في القسم الثاني من كل منهما- اعنى ما تدل من اخبار الاستظهار بعمومها على الاستظهار في الدورة الاولى و من اخبار الاغتسال بعمومها على الاغتسال- لا شبهة ان ما في طرف اخبار الاستظهار أظهر في الدلالة على الاستظهار في الدورة الاولى، و في اخبار الاغتسال أظهر في الدلالة على الاغتسال بعد العادة في الدورة الثانية، فيرفع اليد عن عموم كل واحدة منهما باختصاص اخبار الاستظهار بالدورة الاولى لا ظهريتها في ذلك، و رفع اليد عن ظهورها بعمومها في غير الدورة الاولى لا ظهرية اخبار الاغتسال في غير الدورة الاولى، فيرفع اليد عن ظهورها بعمومها في الدورة الاولى. و هذا الجمع عندي قريب لا بأس به.
الوجه الثامن: ما ذكره صاحب الجواهر (قده) من حمل اخبار الاغتسال بعد انقضاء العادة على ما عدا أيام الاستظهار، و حمل أيام الحيض الوارد في اخبار الاستظهار على ما يعم أيام الاستظهار، بجعل أيام المحتملة كونها من الحيض بحسب الحكم الظاهري من أيام الحيض، و ضعفه الشيخ الأكبر (قده) بقوله: و ضعفه غنى عن البيان، و لعله في البعد لم يكن بهذا الظهور، بل ربما يدعى بأن التأمل التام في اخبار الاستظهار يعطي ان تلك الأيام التي تجب عليها فيها الاستظهار بترك العادة بحكم أيام الحيض شرعا، و يؤكده استصحاب بقاء الحيض و قاعدة الإمكان فيكون حالها كحال أيام النقاء