مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - مسألة(٥) الجنب إذا قرء دعاء كميل
ففي صيرورته مسجدا يترتب عليه أحكام المسجدية اشكال.
[مسألة (٤): كلما شك في كونه جزءا من المسجد]
مسألة (٤): كلما شك في كونه جزءا من المسجد من صحنه و الحجرات التي فيه و منارته و حيطانه و نحو ذلك لا يجرى عليه الحكم، و ان كان الأحوط الاجراء إلا إذا علم خروجه منه.
اما عدم جريان حكم المسجد على ما شك في كونه جزءا من المسجد من المذكورات في المتن فلعدم إحراز مسجديته، و كون الشبهة موضوعية، فيجري فيها البراءة من غير اشكال، و اما وجه الاحتياط في الإجراء فلكون الأمور المذكورة المنتسبة الى المسجد مثل الصحن و الحجرة و المنارة و الحيطان نفس بنائها للمسجد و انتسابها إليه امارة على كونها منه، كما أنها منسوبة اليه، و هذه الامارة و ان لم يقم على اعتبارها دليل الا انها صالحة لمراعاة الاحتياط في موردها على حد لولاها لم يكن في مراعاته شيء زائد عن الحسن الذاتي في الاحتياط في جميع الشبهات من الحكمية و الموضوعية، و يمكن الفرق بين هذه المذكورات مثل الحجرات الداخلة في المسجد و الحيطان، حيث ان الظن في مسجديتهما أقوى من الظن بمسجدية الصحن و المنارة، و بالجملة فما لم يحصل الظن الاطمئناني- و لو نوعا الذي يعامل معه معاملة العلم- بإلحاق المشكوك بالمسجد يكون الحكم فيه البراءة كما لا يخفى.
[مسألة (٥): الجنب إذا قرء دعاء كميل]
مسألة (٥): الجنب إذا قرء دعاء كميل، الاولى و الأحوط ان لا يقرء منها «أ فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون» لانه جزء من سورة حم السجدة، و كذا الحائض، و الأقوى جوازه لما مر من ان المحرم قراءة آيات السجدة لا بقية السورة.
قد عرفت ان الأقوى حرمة قراءة آيات سورة السجدة مطلقا و لو غير آية السجدة، و انه يحرم قراءة ما يستقل منها في الوجود، و لو لا يقصد كونه منها، و قراءة ما لا يستقل منها في الوجود كبعض آياتها بقصد كونه منها. و لا يخفى ان قوله تعالى «أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً- إلخ» المذكورة في دعاء كميل مما يستقل في الوجود، فالأقوى حرمة قرائته من الجنب و لو لم يقصد به قراءة ما في سورة السجدة بل قراءة بقصد كونه من اجزاء الدعاء.