مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٥ - مسألة(٣) إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال
حكمها كالرطوبة المشتبهة قبل البول، و انما الكلام في ان بالبول بعد الغسل هل يحكم بحدوث الجنابة من جهة غلبة بقاء أجزاء المني في المجرى و خروجها بالبول؟ و حيث انه بعد الغسل فيؤثر في حدوث الجنابة فيكون حال البول بعد الغسل حال الرطوبة المشتبهة قبله في كونها محكوما عليه بحكم المنى، أم لا؟ وجهان: أقواهما الأخير، لأن المورد و ان كان من موارد الدوران بين الأخذ بالظاهر أو الأصل- حيث انه بعد البول يشك في خروج أجزاء المني من المجرى، و حيث كان بعد الغسل فيكون الحالة السابقة هي الطهارة، و مقتضى الاستصحاب البناء عليها- و لكن غلبة بقاء أجزاء المني في المجرى و خروجها بالبول يقتضي الحكم بانتقاض الحالة السابقة و البناء على حدوث الجنابة، لكن الحكم بترجيح جانب الظاهر على الأصل متوقف على قيام الدليل على حجية ذاك الظهور و لم يثبت حجيته في المقام، لعدم الدليل على الحكم بالبناء على خروج المنى مع البول، كما ورد على الحكم بكون الرطوبة المشتبهة قبل البول محكوما بحكم المنى مع البول، كما ورد على الحكم بكون الرطوبة المشتبهة قبل البول محكوما بحكم المنى قال في الجواهر: و هل يحكم بجنابة من هذا حاله- اى ترك الاستبرائين و اغتسل بمجرد البول- أو انه يوقف على خروج بلل مشتبهة؟ ربما يظهر من بعض الأصحاب و كذا الاخبار الأول، معللين بأنه لا بد من بقية أجزاء المني في المخرج فبخروج البول تخرج فيجب عليه الغسل، و لعل الأقوى في النظر الثاني، ترجيحا للأصل على الظاهر، و قد يشعر به تصفح كلماتهم- سيما فرضهم في أول المسألة الخارج خالصا- مما يدل على الانفكاك انتهى الصورة الثالثة: ما إذا خرج منه رطوبة مرددة بين المنى و غيره مع عدم الاستبراء بالبول عند التمكن منه و لكنه استبرأ بالخرطات، و ظاهر المحقق في الشرائع و عن النافع انه لا غسل عليه- كما إذا استبراء بالبول- و استدل له بكونه مقتضى الجمع بين الاخبار الإمرة بالإعادة و الاخبار النافية لها، بحمل الاولى على ما إذا ترك الاستبراء آن و الثانية على ما إذا ترك البول و اتى بالخرطات- كما تقدم في بيان وجوه الجمع بين الطائفتين، مع ما فيه من انه جمع لا شاهد عليه أصلا- و بروايات الاستبراء الحاكمة على طهارة البلل المشتبهة إذا خرجت بعد الاستبراء، بدعوى إطلاقها الشامل للاستبراء