مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥ - مسألة(٣١) إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلاة
عنه الصلوات و لو كان في حال الفوت محكوما بعمل ذي الجبيرة، إذا كان إتيان غيره بصلاة المختار ممكنا و لو بالاستيجار.
و منه يظهر أيضا انفساخ الإجارة إذا طرء العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الإتمام، من غير فرق في ذلك بين ان يشترط عليه الإتيان بالصلاة الاختيارية أم لا، إذ مع عدم شرطه أيضا يتعين الإتيان بها لأن شرعية الإجارة متوقفة على الاستيجار للإتيان بالفرد الاختياري، لعدم جواز الاستيجار للإتيان بالفرد الاضطراري مع التمكن من الاستيجار للإتيان بالفرد الاختياري، مضافا الى انصراف إطلاق الإجارة إلى الفرد الاختياري نظير انصراف إطلاق عقد البيع إلى سلامة الثمن و المثمن.
نعم لا بد من ان يكون فسخ الإجارة فيما إذا اشترط فيها مباشرة الأجير نفسه حتى يصير عجزه موجبا لانعدام الموضوع نظير موت الدابة المستأجرة و خراب الدار في أثناء المدة، و اما توهم كون الواجب على الأجير بعد طرو الاضطرار هو الفرد الاضطراري- كما فيما يجب عليه نفسه- فمدفوع بما حققناه في مبحث التيمم فراجع.
[مسألة (٣١): إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلاة]
مسألة (٣١): إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلاة التي صلاها مع وضوء الجبيرة و ان كان في الوقت بلا اشكال، بل الأقوى جواز الصلوات الاتية بهذا الوضوء في الموارد التي علم كونه مكلفا بالجبيرة، و اما في- الموارد المشكوكة التي جمع فيها بين الجبيرة و التيمم فلا بد من الوضوء للأعمال الآتية لعدم معلومية صحة وضوئه، و إذا ارتفع العذر في أثناء الوضوء وجب الاستئناف أو العود الى غسل البشرة التي مسح على جبيرتها ان لم تفت الموالاة.
في هذا المتن أمور:
الأول: لا إشكال في اجزاء ما اتى به من الأفعال المتوقفة على الطهارة إذا اتى بها مع الطهارة العذرية في زمان العذر مع فرض الأمر بها واقعا، كما إذا صلى معها في آخر الوقت أو في غيره فيما يجوز فيه البدار، لا فيما كان الإتيان بها بتخيل الأمر، لا الأمر نفسه- كما إذا تخيل بقاء العذر الى آخر الوقت فبادر بالطهارة العذرية في اوله و تبين ارتفاعه في آخره، بناء على عدم جواز البدار- و الاجزاء في هذه الصورة إجماعي