مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٣ - مسألة(٧) قد عرفت ان أقل الطهر عشر
و الثاني هو الحيض لا ان الدم الثاني من الحيض، لا سيما لو قلنا بكون (من) التبعيضية للتبعيض من شخص الحيض لا من جنسه إذ يصير المعنى حينئذ ان الدمين جزء من هذا الحيض و يكون الجزء الأخر هو أيام النقاء و بالجملة و لست ادعى الان دلالة الخبر على تحيض أيام النقاء المتخللة في ضمن العشرة بل المدعى نفى دلالته على كونها طهرا، و هذا لعله ظاهر و استدل بذيلها أيضا على حكمين و هما عدم اعتبار التوالي في أكثر الحيض بل لو رأت العشرة متفرقات لكانت حيضا ما لم يتخلل بينها أقل الطهر، و الحكم بطهر النقاء المتخلل بينها لو كان دون أقل الطهر، كما إذا رأت الدم خمسة أيام و انقطع عنها في الخمسة التي بعدها، ثم رأت خمسة أيام، فالخمسة الاولى و الأخيرة عنده حيض و هو أكثر الحيض لكن لا مع التوالي، و الخمسة المتوسطة طهر لنقائها فيها، و الحكم الثاني قطعي لا خلاف فيه، و انما الكلام في الحكم الأول و هو الحكم بتحيض الخمسة الأخيرة، و مورد استدلاله هو قوله (ع) «فإن رأت بعد ذلك الدم و لم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض» و يرد عليه أولا بان صحة هذا الاستدلال مبنى على كون المروي (من يوم طهرت) و لكن المذكور في طهارة الشيخ الأكبر (قده) ان في حاشية النسخة المصححة التي عنده من الوسائل المقروة على الشيخ الحر العاملي «من يوم طمثت» بدل «طهرت» و عليه فيصير الخبر مجملا يسقط عن قابلية الاستدلال به الا ان الانصاف عدم طرو الاجمال بهذا المقدار من شهادة الشيخ (قده) مع كون المحكي من المحدثين هو «طهرت» و لا يكون احتمال غيره مذكورا في كلامهم حتى من الشيخ الحر العاملي الذي قرء النسخة المصححة عليه إذ هو لم يذكر هذا الاحتمال في الوسائل أصلا، فلعل هذه الحاشية زيدت بعد التصحيح و بعد القراءة على صاحب الوسائل مع انه في نسخ الكافي يكون الخبر موافقا مع نسخة (طهرت) من غير خلاف فيها، و فيه غنى و كفاية.
و كيف كان فلو كانت النسخة بصيغة «طمثت» يصير معنى الخبر ظاهرا لا غبار عليه حيث ان قوله (ع) «و لا يكون الطهر أقل من عشرة» توطئة لما يذكر بعده اعنى