مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٧ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
و بالجملة فالمسألة في صورة تأخر حدوث الدم عن العادة مع كونه فاقدا للصفات لا يخلو عن الإشكال، فالأولى فيها رعاية الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة إلى مضى ثلاثة أيام و اللّه الهادي.
الأمر الرابع: وقع البحث في تحيض ما عدا ذات العادة الوقتية بمجرد الرؤية و المراد بما عداها هو ذات العادة العددية فقط و المبتدئة و المضطربة و الناسية و ذات العادة الوقتية إذا تقدم دمها على عادتها أو تأخر عنها بكثير، و ينبغي ان يبحث عن كل واحدة من هؤلاء على حدة فنقول: اما ذات العادة العددية فقط: فالمعروف كونها كالمبتدئة، خلافا لظاهر الشرائع حيث قال ذات العادة تترك الصلاة و الصوم برؤية الدم إجماعا، و لم يقيدها بالوقتية، و إطلاق كلامه في ذات العادة ثم تعقيبه بدعوى الإجماع على معقده هو دعوى الإجماع على كون ذات العادة العددية فقط، مثل الوقتية، و لذا استأنس له في الجواهر بالإجماع المدعى في عبارته و بصدق اسم ذات العادة عليها. و بما دل على التحيض بمجرد الرؤية في معتادة الوقت لو رأته قبل وقتها كالأخبار المتقدمة في الأمر الثاني من هذه المسألة، بتقريب انه لو كان المدار في التحيض بالرؤية على الوقت لما حكم في هذه الاخبار بالتحيض بمجرد الرؤية على من رأته قبل الوقت و لا يخفى ما في الجميع، إذ الإجماع على كون ذات العادة العددية كالوقتية في التحيض بالرؤية قطعي العدم، مع ذهاب غير المحقق على خلافه و لم يعلم ذهابه إليه أيضا، إذ لعل مراده من ذات العادة في عباراته هو الوقتية و العددية أو الوقتية المحضة، و يكون ترك القيد مسامحة في العبارة كما تقع من كثير من المصنفين لا سيما في تصنيف المتون المبنى على الاختصار، فليس في دعواه الإجماع استيناس على ما نسب اليه، مع انه لو صرح بالإجماع على ثبوت هذا الحكم في العددية المحضة لكان مردودا بالقطع بعدمه، و دعوى صدق العادة عليها لا يوجب إلحاقها بذات العادة الوقتية في هذا الحكم إذ لم يثبت هذا الحكم لذات العادة بعنوان انها ذات العادة حتى يدعى في صدقها على العددية المحضة، و التقريب الذي استأنس به عن الاخبار الدالة على التحيض بمجرد الرؤية