مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - مسألة(١١) إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة
لرؤية المصلوب فهي كالزمانية لا ينتقض بالحدث الأصغر. إذا تبين ذلك فاعلم ان كلما تنقص الغسل المستحب بحدوث الحدث بعده ينتقض بحدوثه في أثنائه، و كلما لا ينتقض بحدوثه بعده لا ينتقض بحدوثه في أثنائه
[مسألة (١١): إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة]
مسألة (١١): إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الأخر رجع و اتى به، و ان كان بعد الدخول فيه لم يعتن به و يبنى على الإتيان على الأقوى و ان كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء و لم يفرغ من الغسل، كما في الوضوء، نعم لو شك في غسل الأيسر اتى به و ان طال الزمان لعدم تحقق الفراغ حينئذ لعدم اعتبار الموالاة فيه، و ان كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة
في هذه المسألة أمران الأول: في التجاوز عن المحل و الدخول في الغير في اجزاء الغسل لتشخيص مجرى قاعدته، اعلم ان الحكم الاولى عند الشك في إتيان شيء بسيط أو مركب ذو اجزاء و شرائط بالنسبة إلى كله أو جزئه أو شرطه هو الاستصحاب، و البناء على عدم إتيانه و ترتيب آثار عدم الإتيان عليه، و قد خرج عن عمومه ما إذا شك في إتيان جزء مركب ذي اجزاء أو شرط مشروط مقيد به إذا كان الشك في إتيانه بعد التجاوز عن محله المقرر له و الدخول في غيره- مثل ما إذا شك في القراءة و قد دخل في الركوع، أو شك في الطهارة و قد دخل في الصلاة- بناء على ان يكون الشرط هو الوضوء على نحو الشرط المتقدم، لا الطهارة الحاصلة منه على نحو الشرط المقارن- و مخرج ذلك عن عموم دليل الاستصحاب هو الاخبار الكثيرة الدالة عليه، و يسمى ذلك بقاعدة التجاوز الحاكمة على الاستصحاب، و ورد الدليل في خصوص باب الوضوء على لزوم الاعتناء بالشك ما دام لم يفرغ منه، و لو كان في جزئه الأخير و شك في جزئه الأول، و هذا كله مما لا اشكال فيه انما الكلام في ان قاعدة التجاوز كلية مضروبة في كل مركب مشروط عند الشك في جزئه و شرطه- من الصلاة و الحج و الوضوء و الغسل و التيمم- لكي يكون خروج الوضوء عنها بالتخصيص، أو انها قاعدة كلية مضروبة في خصوص باب الصلاة لا تجري