مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٨ - مسألة(٨) الحائض اما ذات العادة أو غيرها
هو مخالف مع إطلاق النصوص الدالة على انه عشرة، و اما عمومات الدالة على التكاليف فمقتضاها هو طهر أيام النقاء المتخلل في العشرة لكون المورد مما ورد فيه عام و قد خصص في بعض افراده و شك في المخصص من حيث قصر زمانه و طوله، و حيث ان المتيقن من الخارج هو بعض حالات الفرد لا الفرد بتمام أحواله يكون المرجع عند الشك في مقداره هو العموم.
و توضيح ذلك ان الخارج في المقام عن تحت عمومات التكاليف هو المرأة الحائض في حال حيضها مع بقائها تحت العموم في غير تلك الحالة، و بالحقيقة هذا يكون تقييدا لإطلاق دليل العام الدال على ثبوت حكمه في كل فرد في جميع أحواله لا تخصيص عمومه بالنسبة إلى فرد من افراده، و مع كون الشك في طهرية أيام النقاء من باب الشبهة الحكمية يكون الشك في زيادة التقييد حيث لا يعلم تقييد العام بحال النقاء المتخلل زائدا عن تقييده بأيام الدم، فيكون الإطلاق هو المحكم، لكن ذلك كله مع قطع النظر عن إطلاق ما دل على كون أقل الطهر عشرة و الا فهو المرجع كما تقدم. هذا ما عندي في هذه المسألة.
[مسألة (٨): الحائض اما ذات العادة أو غيرها]
مسألة (٨): الحائض اما ذات العادة أو غيرها و الاولى اما وقتية و عددية أو وقتية فقط أو عددية فقط، و الثانية اما مبتدئة و هي التي لم تر الدم سابقا و هذا الدم أول ما رأت، و اما مضطربة و هي التي رأت الدم مكررا لكن لم تستقر لها عادة، و اما ناسية و هي التي نسيت عادتها و يطلق عليها المتحيرة أيضا، و قد يطلق عليها المضطربة و يطلق المبتدئة على الأعم ممن لم تر الدم سابقا و من لم تستقر لها عادة اى المضطربة بالمعنى الأول
الحائض باعتبار كونها ذات عادة من وقتية أو عددية أو هما معا أو غير ذات عادة تنقسم إلى ستة أقسام: ذات العادة الوقتية أو العددية أو الوقتية و العددية معا، و هذه الثلاثة واضحة و سيأتي في المسألة الاتية في بيان ما به تتحقق العادة و المبتدئة، و هي تطلق على معنيين: الأول من لم تر الدم سابقا و يكون هذا الدم أول ما رأته، و يقال عليها بالمبتدئة بالمعنى الأخص، و الثاني تطلق على المعنى الأول و على التي رأت الدم مكررا لكن لم تستقر لها عادة، و يقال لها المبتدئة بالمعنى الأعم، و المضطربة