مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٤ - مسألة(٨) يجوز للشخص إجناب نفسه
حسن الخطاب بأزيد من القدرة على إتيان متعلقة مطلقا، من غير نظر له إلى خصوصية القدرة و انها بعد فعلية الخطاب أو قبلها و انها بتحصيلها لو لم يكن، أو بحفظها لو كانت و انها بالقدرة على المتعلق ابتداء و بالقدرة على القدرة عليه و لو بألف واسطة، ففي جميع هذه المراتب يحكم بحسن الخطاب لانه يرى المكلف متمكنا من إتيان متعلقة بأي نحو كان في مقابل ما كان عاجزا عنه عجزا يوجب امتناع صدوره عنه بقول مطلق بحيث لا يكون باب من أبواب وجوده مفتوحا عنده و اما في النحو الثاني فكذلك لأن القدرة و ان كانت شرطا شرعيا الا ان المفروض كونها بما هي يأخذها العقل دخيلا في حسن الخطاب شرطا شرعيا دخيلا في الملاك، فيكون حالها دخيلا في الملاك كحالها دخيلا في حسن الخطاب و اما النحو الثالث فيفصل فيه بين ما كانت القدرة في حال تحقق الملاك في متعلق الواجب، و ما لم تكن كذلك، بجعل الأول كالنحوين الأولين من لزوم تحصيلها عند عدمها و وجوب حفظها عند وجودها، و ذلك كالتمكن من الرفقة لسفر الحج قبل حصول الاستطاعة فلا يجب تحصيله قبل حصولها لو لم تكن حاصلة و لا يحرم تفويتها لو كانت حاصلة، و لو علم بحصول الاستطاعة فيما بعد، و انه لا يتمكن من الرفقة عند حصولها، و يجب تحصيله بعد حصول الاستطاعة لو لم يكن حاصلا و حفظه على تقدير حصوله و منه يظهر حكم النحو الرابع و انه يجب تحصيل القدرة فيه بعد مجيئي الوقت و يحرم تفويتها بعده دون قبل مجيئه و هذا ظاهر.
الأمر السادس: لا إشكال في ان التكليف بالصلاة مع الطهارة الترابية و المائية ليس عرضيا كالتكليف بالواجبات التخييرية عقلا أو شرعا و ذلك واضح بعد ملاحظة تعلق الخطاب أولا بالطهارة المائية في قوله تعالى «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ» آلائه- و قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا حيث أخذ في موضوع التيمم فيهما عجز المكلف عن الإتيان بالمائية إنما الكلام في ان تعلق الخطاب بالترابية في طول المائية هل هو على سبيل التنويع كما في التكليف بالقصر و الإتمام فيكون فاقد الماء موضوعا للتيمم و واجده