مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٠ - مسألة(٧) إذا تحرك المني في النوم من محله بالاحتلام
خصوصيات المجلس أو السائل أو غيرهما، و الشاهد على هذا الجمع هو الطائفة الثانية الناهية عن تحديثهن معللا باتخاذهن علة و هو جمع صحيح يؤيده الشاهد المذكور، و لا يقال كيف يجمع النهي عن تحديثهن مع وجوب اعلامهن عند الحاجة، كما هو الشأن في جميع الاحكام، و ذلك لندرة ابتلائهن بالإنزال مع ما في تعليمهن من الفساد و ربما يحمل الطائفة الأخيرة على التقية، و لم يثبت كون عدم الوجوب قولا، لهم اللهم الا ان يقال بعدم الحاجة في التقية إلى كون مؤدى التقية موافقا مع أقوالهم، بل التقية تحصل بالتخالف في القول و لو لم يكن في الأقوال المتخالفة ما يوافقهم و ربما حمل الطائفة الأخيرة على ما إذا أنزل مينها عن محله و استقر في رحمها و لم يخرج الى الظاهر- كما هو الكثير فيها- حيث ان مينها قلما يخرج في ظاهرها بل يستقر في رحمها و لا بأس به لو كان له شاهد و قد تحمل تلك الطائفة على صورة الاشتباه و عدم العلم بالمني، و لا يخفى انه لو انتهى الأمر إلى الجمع يكون ما ذكرناه أحسن، و بالجملة لا ينبغي الإشكال في المسألة بعد كون الحكم فيها إجماعيا لم يظهر فيه مخالف بل ادعى فيه إجماع المسلمين
[مسألة (٧): إذا تحرك المني في النوم من محله بالاحتلام]
مسألة (٧): إذا تحرك المني في النوم من محله بالاحتلام و لم يخرج الى خارج لا يجب الغسل كما مر فإذا كان بعد دخول الوقت و لم يكن عنده ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أولا، الأقوى عدم الوجوب و ان لم يتضرر به بل مع التضرر يحرم ذلك، فبعد خروجه يتيمم للصلاة، نعم لو توقف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه بان لم يتمكن من الغسل و لم يكن عنده ما يتيمم به و كان على وضوء بان كان تحرك المني في حال اليقظة و لم يكن في حبسه ضرر عليه لا يبعد وجوبه، فإنه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكن من الصلاة في الوقت و لو حبسه يكون متمكنا
قد تقدم في الأمر الأول ان المعتبر في الإنزال الذي تحصل به الجنابة هو خروج المني إلى خارج البدن، و انه لو تحرك من محله و لم يخرج لم يوجب الجنابة سواء كان في الرجل أو المرأة، و ان كان ذلك في الرجل نادرا جدا لكون خروجه منه بدفق و لكنه في المرأة كثير لخروج منيها بفتور و استقراره في رحمها، فإذا تحرك المنى